فإن الناظر لما يجري اليوم من تسلط الكفار والمرتدين والمنافقين على الإسلام والمسلمين، خصوصًا المجاهدين، وما يفعلونه بهم من أسرٍ، وقتلٍ، وتشريدٍ، وانتهاكٍ للأعراض؛ فإنه قد يتساءل فيقول: أليس هؤلاء المتسلطون على المسلمين وخصوصًا المجاهدين أليسوا كفارًا، معتدين، مجرمين، باغين، مفسدين، محاربين؟! وهؤلاء أليسوا مؤمنين، مظلومين، مستضعفين؟! فلماذا لا ينتصر الله لعباده المؤمنين؟ لماذا لا ينتقم الله من أعدائه الكافرين؟ فالجواب هو: أن الله عليم حكيم، لا يقدر شيئًا إلا لحكمة علمها من علمها، وجهلها من جهلها، أيحسب هذا أن الله يجهله أمر هؤلاء الكفار وما يفعلونه بالمؤمنين؟! قال تعالى: (وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ) وروى البخاري عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " (إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته) قال: ثم قرأ: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) "، أيحسب هذا أن الله لا يقدر أن ينصر عباده المؤمنين؟! قال تعالى: (ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاء اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ) وقال عليه الصلاة والسلام: "ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الرب وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين".
في هذا العدد
إدخال الاصطلاحات العلمية في الحقائق الشرعية
بقلم الشيخ: فرحان الرويلي
على خطى أبي هاجر يا فتاة الجزيرة
بقلم: بنت الأزور
الطريق إلى أرض المعركة
بقلم الشيخ: يوسف العييري
ماضون في طريق جهادنا
إبراهيم الصالح
الذرية 2/ 2
بقلم الشيخ: عبد الله الرشيد