مجلة صوت الجهاد - العدد السابع والعشرون - رمضان - 1425هـ
فهذا رمضان الثاني منذ بدأ الجهاد المبارك في جزيرة العرب قد أهل هلاله والمجاهدون ولله الحمد صامدون صابرون مستمسكون بما عاهدوا عليه الله إما النصر، وإما الشهادة (فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) .
ما ضرهم قعود القاعدين، ولا لوم اللائمين، ولا تخاذل المتخاذلين، ولا كل من (كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ) .
وما ضرهم تسلط عدوهم، وما أرهبتهم عدته وعتاده، وما جمع من جنود وعساكر، وما أوهنهم إعلامه ولا علماؤه (فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) .
وما ضرهم أن سقط منهم قتلى، أو أُخذ منهم أسرى فهم قد باعوا نفوسهم لله يفعل بها ما يشاء (إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ) ، نسأل الله الثبات على ما يرضيه حتى نلقاه وأن يختم لنا بالشهادة في سبيله.