العدد الثاني عشر - 15 محرم - 1425هـ
أما بعد
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد:
فإن المتأمل في أحداث جزيرة العرب منذ ما يزيد على العام يرى أن الأحداث تدور على أربعة أصناف من المجتمع: المجاهدون وهم العنصر الفعال وهو الذي يصنع الأحداث والعلمانيون الذين يسعون سعيًا حثيثًا لتغريب البلاد وأهلها وقد نجحوا في تحقيق بعض مآربهم إلا أن المجاهدين بفضل الله قد عرقلوا جزءًا كبيرًا من مخططاتهم - وإن كابر في ذلك من كابر - ثم المرتدون وهم ولاة هذا البلد وأعوانهم الذين يحاربون المجاهدين لأنهم يقاتلون أسيادهم من الصليبيين الغزاة، والصنف الأخير هم الرافضة الذين حققوا مكاسب كبرى في الجولات الأخيرة التي خاضوها سواء في مؤتمرات الحوار أو مجلس الشورى أو الجهود التي يقومون بها في سبيل تحقيق مكاسب لهم.
وقد يسأل القارئ الكريم أين موقع أهل العلم والدعوة من الإعراب؟
والجواب وبكل حسرة إنهم هم الهامشيون في الأحداث فلم يفعلوا شيئًا يذكر وأبرز جهودهم هي إضفاء الصبغة الشرعية على المرتدين وتقرير أنهم ولاة أمر!!
وكذلك حرب المجاهدين ومحاولة منع المد الشعبي للمجاهدين في نفوس الناس، وتهدئة من يريد أن يوقف الرافضة عند حدِّهم إزاء ما يفعلونه من بدعٍ وشركيات فضيعة عند مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة النبوية.
فيا حسرتا على أهل السنة علماء وعامة، تجارًا وأغنياءً، شيبًا وشبابًا، أين هم في هذه الأحداث أهمْ مع عسكر الإيمان وفي خدمته؟، أم في عسكر الصليب وخدمته من المرتدين والأذناب؟، ولا حول ولا قوة إلا بالله.