لا يقوم الدين إلا بكتابٍ يهدي وسيف ينصر
"وكفى بربك هاديًا ونصيرًا"
-ابن تيمية -
العـ (20) ـدد
العدد العشرون - جمادى الأولى - 1425هـ
الحمد لله اللطيف المنان والصلاة والسلام على سيد ولد آدم محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد: إنَّ علوَّ راية الجهاد والمجاهدين في جزيرة العرب نعمة ورحمة من الله لأهل الإسلام عمومًا ولأهل الجزيرة العربية خصوصًا إذ أنَّه لولا لطف الله ثم المجاهدين لعمت وطغت موجة التغريب في المجتمع ولشاع الاختلاط وظهر الفساد بشكل سريع وفقًا لأمر كولن باول إبان غزو العراق حين قال: "إنه على السعودية أن تتجه إلى عصرنة البلاد في أسرع وقت" ولكنه لما اشتعلت جذوة الجهاد أُحبطت مخططات عديدةٌ للتغريب والعلمنة ولله الحمد والمنة.
وكذلك من ثمرات قيام الجهاد في جزيرة العرب أنه كان سببًا في دفع غضب الله عن أهلها) فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (وإلاَّ فإنَّ أسبابًا كثيرة من أسباب حلول العقوبة قد عَمَّت وطَمَّت ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
فيا أهل الجزيرة اتقوا الله في المجاهدين ولا تخذلوهم فمن لم يجهز غازيًا أو يخلفه في أهله بخير إلا أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة ..
واعلموا أنَّ المجاهدين لا يقاتلون نيابة عن الأمة بل يقاتلون قيامًا بالواجب الشرعي الذي أوجبه الله عليهم وعلى غيرهم.
والله سبحانه هو وحده الناصر لعباده المؤمنين والمعين لهم بعزته وجبروته وقدرته سبحانه وتعالى.