مجلة صوت الجهاد * شهر ذي الحجة 1424هـ * تهتم بشؤون الجهاد والمجاهدين في جزيرة العرب
بسم الله
الحمد لله الذي كتب لعباده التمكين في الأرض بعد التمحيص، وبعد بذلهم في سبيل رفعة رايته النفس والنفيس، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين، محمد بن عبدالله .. وبعد:
إنّ نصرة الدين، والتضحية من أجله، وسفك الدم لتكون كلمة الله هي العليا، وليعبد الله وحده، واجبٌ على المسلمين كلهم، وليس حكرًا على طائفة منهم، فالكل مخاطب بقول الله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) والمؤمنون بالله وبالدين الحق دين الإسلام مخاطبون كلهم بقوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ) فالجهاد ليس حكرًا على الذين سبق لهم الجهاد من قبل، وليس حكرًا على الشباب دون غيرهم، ولا على الصالحين والمستقيمين دون غيرهم، بل هو واجب على الأمة والأمر كما قال شيخ الإسلام رحمه الله: "وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعًا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم" وقال "وإذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب، إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة، وأنه يجب النفير إليه بلا إذن والد ولا غريم ونصوص أحمد صريحة بهذا" نسأل الله أن يوفق الأمة للقيام بما أوجبه الله عليها، من دفع العدو الصليبي الصائل، عسى الله أن يكفّ بأس الذين كفروا والله أشد بأسًا وأشد تنكيلًا ..