فهرس الكتاب
بقلم: يحيى بن زايد آل زايد
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين، أما بعد:
قرأت نصًا مفرغًا للاعترافات التي بثتها وسائل الإعلام السلولية قبل أيام مع بعض إخواننا الأسرى فك الله أسرهم والتي طبل لها الإعلام وزمر وحسب أنه ببثها سيحقق مكسبًا إعلاميًا وهو لا يدري أنه إنما يُضحِك عليه الخلق ويدلل على مدى الضعف الذي وصلت إليه هذه الحكومة الطاغوتية ويعطي إشارة واضحة جدًا إلى أن هذه الـ"أنفاس" الإعلامية إنما هي الأخيرة التي تتردد في صدر هذه الدويلة بإذن الله.
لقد أعمى الله آل سلول عن أن أسيادهم الأمريكان بُحّت أصوات وسائل إعلامهم ونشفت حلوقها وهي تحاول بما أوتيت من "غباء" أن تطفئ نور الله بأفواهها ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون، هذا على ما أوتوا من خبرة عريقة في الإعلام الشيطاني ومعرفة بالوسوسة تطورت عبر عشرات السنين ومع ذلك فقد كانوا كالمنبت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى، فما أشد حماقة هذه الدويلة حين تحاول بإعلامها الساذج المهترئ أن تأتي "بما لم يستطعه الأوائل" الذين سبقوها في المحاولة والفشل.
كنت أغالب الضحك وأنا أقرأ هذه التراجعات التي يحاول آل سلول من خلالها إقناع الناس بمصداقيتهم وشفافيتهم وهم هم الذين بلغوا من الكذب والدجل والتلبيس ما لم يبلغه إبليس نفسه .. مع أن الناس ليسوا بحاجة ولله الحمد إلى من يقنعهم ببطلان تلك المصداقية المزعومة فهو ظاهرٌ جليٌ في تلك التراجعات وأشباهها من جهتين:
الأولى: كونها لا تبث أبدًا إلا مسجلة ويستحيل أن تبث مباشرةً أمام الناس وذلك حتى يحبك النص المسرحي الذي تريد الحكومة إجبار الإخوة الأسرى فك الله أسرهم على إلقائه، ولئلا يظهر على وجوههم أي أثر أو تعبير يفضح أشْهُرَ التعذيب والتنكيل التي تعرضوا لها في السجون قبل أن يخرجوا في وسائل الإعلام.
الثانية: كون الإخوة الذين ظهروا من الأسرى في يد النظام الطاغوتي، وهذا ينسف أي اعتبار لأي كلام أو تصرف قد يبدر منهم مدة سجنهم، وهذا مما يجمع عليه عقلاء البشر، ولا أظنه يخفى على أحد درجة الانحطاط والارتكاس التي وصلت إليها السجون في هذه الدويلة حتى تفوقت على كثير من مثيلاتها في أنحاء العالم.
هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى يحاول آل سلول من خلال هذه التراجعات أن يثبتوا أنهم قد وصلوا إلى معلومات خطيرة ومهمة وأنهم مسيطرون على الوضع وأنهم .. وأنهم .. وهم ولله الحمد لا يعدون قدرهم الذي وضعهم الله فيه (إِنْ هُمْ إِلاّ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا) وسيظل التخبط والضلال ملازمًا لهم بإذن الله كظِلالهم.
لقد ركز آل سلول في التراجعات على نقاط يحاولون من خلالها غمص المجاهدين وتشويه صورتهم وهي في مجملها لا تعدو أن تكون:
1)أمورًا لا يذم بها بل ولا يمدح ولكنهم لم يجدوا مطعنًا ولا مجالًا للتشويه فذكروها وهولوا من شأنها وأضافوا إليها ما يحتاجه الموقف من أبازير ونكهات وألوان صناعية.
2)أو أن تكون كذبًا صريحًا اخترعوه .. وهذه هي عادتهم التي ورثوها طاغوتًا عن طاغوت، وكلا الأمرين دليل على إفلاسهم فإنهم لو كان في جعبتهم غير هذا السهم لرموا به ولن يدخروا شيئًا وهم يقدرون عليه، فما دام هذا كلَّ ما عندهم فما عندهم شيء ولله الحمد.