الصفحة 172 من 1360

يكتبها محمد بن أحمد السالم

أوصي إخواني المجاهدين - وبخاصة الذين يعيشون في جزيرة العرب - ألاَّ يصغوا ويستمعوا للمخذلين والمرجفين، الذين يثنون الأمة عن الجهاد، ويزجون بها في مهاوي الذلة و الرضى بالدون، ممن تلبس بلبوس الدين والعلم.

أولئك الذين إذا رأوا الشباب يتراكضون إلى ساحات الجهاد زاد همهم وخافوا ووجلوا أشد الوجل و سعوا بكل ما أوتوا من قوة وجدل لكي يصدوا الشباب عن الجهاد والدفاع عن حياض الدين .. !!

هؤلاء أيها المجاهدون بسعيهم المأزور:

خدموا الصليب .. ؟!! وقدموا له من المكاسب والمصالح ما لم يكن يحلم بها من عبيده المرتدين .. إلا أنها أتته غنيمة باردة من رجال الدين .. !!

فالبي بي سي نقلت - أيام فتوى مفتي آل سلول بحرمة العمليات الاستشهادية في فلسطين - عن بعض المحللين قوله: إن الكنيست الإسرائيلي لو عرض عليه شراء هذه الفتوى لاشتراها بملايين الدولارات ولكنها أتته غنيمة باردة .. !!

وكم ستدفع أمريكا لسلمان العودة لو أرادت تجنيده لـ [السي آي أيه] كي يمنع الشباب من الجهاد؟ إلا أنه تكفل بها من دون مقابل - فيما نعلم - وقال للصحفي الأمريكي اليهودي (فريد مان) عندما استضافه في منزله بالقصيم: أن مشروعه القادم هو منع تكرار أحداث 11 سبتمبر ... !!

وكم أرهق المجاهد علي الفقعسي أمريكا ومباحث آل سلول - كغيره من المطلوبين - وخسروا في الطلب الحثيث خلفه والبحث عنه المال والرجال وأعياهم أشد الإعياء إلا أن سفرًا الحوالي قدّمهُ لقمةً سائغةً [1] لـ (عدو المجاهدين) محمد بن نايف ليعتقل بعد ذلك خلايا من المجاهدين في أمريكا والمكسيك، فضلًا عن تمكن أمريكا بتعاون الحوالي السالف ذكره من إبطال عملية استشهادية في الولايات المتحدة الأمريكية واعتقال أغلب المنفذين .. !!

ويذكرنا سعي هؤلاء بما قام به النفر النشاز من الفئة العقلانية (محمد عبده وجمال الدين الأفغاني وممن هو على شاكلتهم) تجاه الاستعمار البريطاني لمصر حيث خدروا الأمة عن القتال ولبس لأمة الحرب، بسفسطاتهم العقلية، وأطروحاتهم الانبطاحية التعايشية، ونسفهم لأصول الدين من الولاء والبراء والجهاد في سبيل الله.

وزادوا عليهم بالتعاون الأمني مع أجهزة الحكومات المرتدة المتحالفة مع الصليبيين حيث دعوا الناس لتسليم المجاهدين والتبليغ عليهم .. !!

فهذا كرومر - الذي جاء إلى مصر كحاكم عسكري - يقول عن محمد عبده: (كان لمعرفته العميقة بالشريعة الإسلامية والآراء المتحررة المستنيرة أثرها في جعل مشورته، والتعاون معه عظيم الجدوى)

ويقول كرومر عن أتباع محمد عبده (وفكرتهم الأساسية تقوم على إصلاح النظم الإسلامية المختلفة دون إخلال بالقواعد الأساسية للعقيدة الإسلامية .. ويتضمن برنامجهم التعاون مع الأوربيين لا معارضتهم، في إدخال الحضارة الغربية إلى بلادهم، ثم يشير إلى أنه تشجيعًا لهذا الحزب، وعلى سبيل التجربة، قد اختار أحد رجاله وهو سعد زغلول وزيرًا للمعارف) [2] .

وإن تعجب فاعجب من أن رأس هؤلاء في زماننا اليوم يثني على محمد عبده ويقول أنه هو المجدد لا محمد بن عبدالوهاب، ولذا يحذر من قراءة كتب أئمة الدعوة وينصح بقراءة كتب أولئك النشاز .. !! [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت