مجالس في كشف الشبهات المعاصرة حول الجهاد
بقلم أبي عبد الله السعدي
حريٌّ بالعاقل أن يستفيد من التجارب، فيا أيها المجاهدون في كل مكان: استفيدوا من تجربة الجزائر ..
لقد علمتكم الجزائر أن فكرة الديمقراطية ليست إلا خديعة كبرى أراد بها الكفار إشغال الشباب المتحمس، والطاقات الإسلامية المتوقدة، وتصريفها لتصب في النهاية في خدمة الطاغوت وحكم الطاغوت ...
قال الشيخ المجاهد أسامة بن لادن نصره الله [1] :
"والأمة موعودة بالنصر أيضًا على اليهود كما أخبرنا رسولنا صلى الله عليه وسلم حيث قال: (لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعالَ فاقتله، إلا الغرقد فإنَّه من شجر اليهود) .
ففي هذا الحديث تنبيه أيضًا إلى أن حسم الصراع مع الأعداء إنما يكون بالقتل والقتال لا بتعطيل طاقات الأمة لعشرات السنين عبر طرق أخرى كخدعة الديمقراطية وغيرها".
دخل الإسلاميون في الجزائر في مستنقع الانتخابات متأثرين بسحر الديمقراطية فلم يجنوا شيئًا وشرح لهم الطاغوت شرحًا عمليًا كيف يكون الواقع على حقيقته وأن قوام الدين بكتاب يهدي وسيف ينصر كما قال تعالى (وكفى بربك هاديًا ونصيرًا) ...
لقد علمتكم الجزائر أن الحل السلمي - لو سلم من المخالفات الشرعية - حلٌّ ناقص، وأنه مهما ظهر تأثيره وعمّ نفعه لا يستقل بتحقيق الغاية التي أمرنا بتحقيقها وهي أن يكون الدين كله لله، وأن يقضي المجاهدون على الفتنة ...
دعا المصطفى دهرًا بمكة لم يجب ... وقد ... لان ... منه جانب وخطاب
فلما دعا والسيف صلت بكفه ... له أسلموا واستسلموا وأنابوا
لقد أُمر النبي صلى الله عليه وسلم بكف اليد وتأخير مرحلة السيف إلى حين فأدى النبي صلى الله عليه وسلم ما أوكل إليه، أما نحن فأمرنا بالإعداد والجهاد ووعدنا باستمرار مرحلة السيف وبقاء أهل السيف وأهل الخيل التي عُقد في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ألا وهو الأجر والمغنم ..
دخل بعض الإسلاميين في الجزائر مستنقع الانتخابات فلانوا لعدوهم وقد أمروا بإظهار عداوته، وشاركوه مجالسه الشركية وقد أمروا باجتنابها، وحادوا عن سنن (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ) وجبنوا عن مقولة (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) وانصرفوا عن هداية (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ) فهل شفع لهم هذا الطريق البدعي ليحققوا مكاسبهم أو يبلغوا غايتهم؟! إلا من رحم الله منهم ..
اللهم إنا نسألك العزيمة على الرشد ...
لقد علمتكم الجزائر كيف أن استعجال النتائج يكسب الخسائر، وأن المبادرة إلى قطف الثمرة يوجب الحسرة، وأن الانتقال من مرحلةٍ معينةٍ في حرب العصابات قبل انتهائها خطأٌ قاتلٌ، قد يرجع بمسيرة الجهاد خطوات كثيرة إلى الوراء ربما تتجاوز خطوات الانطلاق الأولى.
علمتكم الجزائر أن سلعة الله غالية، فهل ظننتم أيها الإسلاميون أن تنالوها باليسير من الدروب، والسريع من الأيام، لا والله.
إن بينكم وبينها بابا ًمغلقا لا يكسره إلا سيل الدماء الجارف، وريح عواصف المعارك، وزلزلة القلوب في اقتحام مواطن المهالك ..
هل ظننتم أن تقوم دولة الإسلام على أصوات أهازيجكم في حفلات المسارح، أو جمال صوركم على أغلفة المجلات والشرائط والقنوات والبرامج ..
أم حسبتم أن يكفّ بأس الذين كفروا بغير القتال، أو أن تصدّ القنابل والصواريخ بالخطب والصياح، أو الحملات الصليبية العسكرية بالحملات السلمية الدعوية ..
نسي الناس طريق النصر ... حسبوه يأتي في يُسْرِ