الصفحة 211 من 1360

إن مما يُفرح القلب، ويُبهج الصدر، أن نرى المواقف البطولية العظيمة في زماننا والتي يعيد بها أهلها أمجاد أمتنا الإسلامية، ومواقف المسلمين والمسلمات المشرقة، والتي طالما تغنى بها أهل الإسلام.

وحتى يشهد التاريخ والناس أجمعون كان لزامًا علينا أن نذكر بطولات هؤلاء الذين يُذكِّروننا بماضينا التليد، وبطولات أسلافنا الأماجد.

أبو محمد والجهاد بالنفس والمال والولد

أبو محمد ذلك الرجل الشجاع، الذي نُزع حب الدنيا وكراهية الموت من قلبه - أحسبه كذلك والله حسيبه ولا أزكي على الله أحدا -، فتح الله عليه الدنيا ولكن أنَّى لمثله أن يركن إليها وهو يرى أولئك العلوج من اليهود والنصارى يسرحون ويمرحون في جزيرة العرب محتلِّين لها ومستغلين ثرواتها بإقرار وحماية من النظام السلولي الغاشم.

طار فرحًا عندما نما إلى سمعه دعوتي له بمشاركتنا في جهاد هؤلاء المحتلين وعزمنا على ذلك وقال لي بالحرف الواحد أنا معكم قلبًا وقالبا أينما تريدونني فأنا في أتم الاستعداد وكذلك ابني حيث إنه طلب مني قبل فترة الذهاب إلى العراق للجهاد والحمد لله أن يسَّر لي وله الجهاد في جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم لنقاتل الأقربين من الصليبيين امتثالًا لقول الله تعالى: (قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظة) .

فرحت أنا الآخر بهذا الموقف المُشرِّف، من هذا الرجل الشهم، وحمدت الله عز وجل أنه مازال في هذه الأمة رجالًا سيُذيقون اليهود والنصارى المعتدين الأَمَرَّين، وسيُعيدون أمجاد بدرٍ وحطين.

ولقد صدَّق أبو محمدٍ قوله بفعله فكان هو وابنه من خيرة المجاهدين، همة ونشاطًا وتضحية، حفظ الله أبا محمدٍ وذريته، وجعلهم قرة عينٍ له، ورزقهم الشهادة في سبيله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت