بقلم / أبي هاجر عبد العزيز المقرن *
الحمد لله وحده، نصر عبده، وأعزّ جنده، وهزم الأحزاب وحده، أمّا بعد:
جاءت كلمة شيخنا إمام المجاهدين أسامة بن لادن نصره الله في هذه المرحلة متضمنّة كثيرًا من المعاني، ومحققّةً كثيرًا من الأهداف كغيرها من كلمات هذا الرجل المسدّد التي يوافينا بها بين الفينة والأخرى فهي تجدّد العزائم، وتذكّر بالأهداف، وتوجّه المسلمين والمجاهدين في شتى بقاع المعمورة، ولا عجب فإن شيخنا وإخوانه من قادة الجهاد هم اليوم الرموز التي تقف وحدها في ساحة المعركة، وفي مقدّمة الصفوف، تعطّل مساعي الكفار التي تهدف إلى الاستيلاء على بلاد الإسلام، ولا سيما منطقة الخليج وبلاد الحرمين ..
رسالة الشيخ في هذا التوقيت تعدّ استمرارًا في إثبات الهزيمة التي تعيشها أمريكا أعتى دولة في هذا العالم، حيث تمرّ الأيام بفضل الله دون أن تستطيع هذه القوة الشريرة أن تقبض على قادة المجاهدين، ودون أن توقف مدّ العمليات الجهادية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر المباركة والتي طالت المصالح الأمريكية في بقاع العالم كله ولا سيما في بلاد الإسلام (بلاد الحرمين والكويت والمغرب وتركيا ... )
كما تأتي هذه الرسالة بعد أسر الرئيس العراقي صدام حسين، ليبقى الصف الجهادي نقيًا واضح الراية، مؤكدة سقوط جميع الشعارات الزائفة الباطلة التي خدعت المسلمين في يوم من الأيام، وليبقى الإسلام الحل الذي يستحق وحده أن تبذل فيه النفوس والدماء والأموال، والحل الذي لا قيمة للقتال والمقاومة بدونه.
كثيرةٌ هي المعاني التي تضمنتها كلمة الشيخ الأخيرة، والتي خصصت منطقتنا بجزء كبير لما تحمله هذه المنطقة من أهميةٍ دينيةٍ وعسكريةٍ واقتصاديةٍ، فقد حرص الشيخ على التذكير بحقيقة الصراع الدائر في جزيرة العرب بين المجاهدين وبين الصليبيين وأذنابهم من المرتدين، وأنها حلقةٌ في سلسلة الحرب الصليبيية التي تدور رحاها في طول الأرض وعرضها، فالفريقان متمايزان:
دول كافرة صليبيية حاقدة تقتل المسلمين في أفغانستان والعراق وفلسطين والشيشان، وتتمركز قواتها في قواعد الخليج وآسيا الوسطى وجنوب آسيا وغيرها من بلاد الإسلام.
وطائفة مجاهدة محتسبة للأجر تذود عن حمى الإسلام وتدافع عن قضايا المسلمين وتنتقم للحرمات المستباحة وتنتصر للمستضعفين من المسلمين.
وهذا المحور في الصراع هو ما نلتزمه ونسير عليه في جهادنا في جزيرة العرب مستهدفين القوات الصليبية، ومراكزها العسكرية والاستخباراتية والسياسية، وكل من وقف في صفها وحمل السلاح دفاعًا عنها فهو في حكمها وإن كنّا لا نستقصده أصلًا.
ولهذا شدّد الشيخ على الحملة الإعلامية الخبيثة التي يشنها المبطلون على الحركة الجهادية ويتهمون المجاهدين بتكفير المسلمين وسلوك مسلك الخوارج.
كما أشار حفظه الله إلى دور النظام السلولي في حرب المجاهدين وتنفيذ الخطط الأمريكية والقيام بالمهمات بدلًا عنها حتى قبل غزوة شرق الرياض، وأن المواجهات بينه وبين المجاهدين لم تكن إلا في هذا السياق وتحت مظلة العمالة التي يستظل بها آل سلول متبرعين بجنودهم وجيوشهم وأموالهم لتكون ردءًا لجنود الصليب.