دكان الورّاق39وسيلة لخدمة الجهاد والمجاهدين في سبيل الله
هذا الكتاب من إصدار مركز الدراسات والبحوث الإسلامية، ويقع في 56 صفحة ومؤلفه هو الشيخ محمد بن أحمد السالم، وفكرته هي ذكر الوسائل والأساليب التي لها دورٌ مباركٌ في دعم مسيرة الجهاد في سبيل الله تلك العبادة العظيمة التي قصّر فيها كثيرٌ من الناس، فهي محاولة لتشجيعهم على أن يسهموا في ذروة سنام الإسلام بما يقدرون عليه من الوسائل بعد أن عاشوا زمانًا طويلًا في بعدٍ عن هذه الشعيرة ممّا أورث أمّتنا الذل والهوان على مدى سنواتٍ طويلةٍ.
وقد تميّز الكتاب بإيراد الخطوات العملية الواقعية في هذا المضمار بعيدًا عن الترف العلمي الذي لا يتعدى به صاحبه حدود الخيال، كما تنوعت هذه الخطوات العملية بين أعمال القلوب وأعمال الجوارح مما يكون له الأثر الإيماني النافع بإذن الله.
إضافةً إلى أن الكتاب مؤصلٌ بالآيات الكريمة، والأحاديث النبوية الشريفة وأقوال أهل العلم مما يضفي عليه قيمةً تأصيليةً كبيرةً، وأثرًا بالغًا في تقبل القارئ لمثل هذه المطالب الشرعية، كما أنه مرصّع بالأبيات الجميلة، والقصص المؤثرة التي تزيده جمالًا وتشبع ذوق القارئ أدبيًا.
ابتدأ المؤلف الوسائل بتحديث النفس بالغزو، وسؤال الشهادة بصدقٍ، وذكر خلافة الغازي في أهله بخيرٍ، وجمع التبرعات للمجاهدين، وإيواء المجاهدين، ونشر أخبارهم، وآخر الوسائل هو مقاطعة بضائع العدو، وعدم استقدام العمال من بلده.
وقد ختم المؤلف كتابه بخاتمة بين فيها مخاطر ترك الجهاد ولخصها في نقاط منها:
الأولى: أن ترك الجهاد المتعين كبيرةٌ من كبائر الذنوب.
الثانية: أن في ترك الجهاد علو الكفر وأحكامه.
الثالثة: أن في ترك الجهاد حلول الذل والهوان.
الرابعة: حصول الفرقة والخلاف بين الناس.
فكأن المؤلف بهذه الخاتمة يخاطب القارئ أن هذه الوسائل المعروضة ليست بديلًا عن النفير إلى أرض الجهاد، وسلوك طريق العزة والكرامة، وإنما هي لأحد شخصين: الأول: من كان من أهل الأعذار كالمريض والمرأة الضعيفة ونحوهما ممن لا يستطيع حيلةً ولا يهتدي سبيلا، الثاني: من كان من القاعدين فهذه الوسائل ليست إلا تخفيفًا لذنبه، وتمهيدًا لسلوكه طريق الجهاد المبارك دون أن تكون هي البديل عنه والحمد لله رب العالمين.