الصفحة 32 من 1360

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فإن حربنا مع أعداء الله مستمرة بفضل الله في كل مكان، وضربات المجاهدين في أنحاء الأرض ترعب أعداء الله وترهبهم، وجهادنا في جزيرة العرب مستمرٌّ بإذن الله قائمٌ على سوقه، يعجب المؤمنين ويغيظ الكفَّار، ولن نترك الأمريكان يحتلُّون بلاد الحرمين بأمن وسلام، ولن نقف عن جهادنا حتّى نحرّر كل شبرٍ من بلاد المسلمين.

وننبّه إخواننا المجاهدين إلى الاستراتيجية التي سلكها شيخ المجاهدين أبو عبد الله أسامة بن لادن، والشيخ الدكتور أيمن الظواهري، واتفق عليها كثيرٌ من أكابر المجاهدين في محاربة العدوّ: أنَّ عدوَّنا الأوَّل هو اليهود والنصارى، وأن الجهود تُفرَّغ وتكرَّس حتّى نقضي عليهم ونحن قادرون على هذا بإذن الله، وهم العائق الأكبر، والحائل الأوَّل دون إقامة دولة الإسلام.

والمجاهدون داخل الدول المسلمة بشعوبها وشعائرها في حاجةٍ إلى التنبيه على مصيدةٍ استعملها الطواغيت في كثيرٍ من الدول، وحاولوا إيقاف المشروع الجهادي بها، ألا وهي: نقل المواجهة عن العدوِّ المحتلّ (الأسياد) ، إلى حماتِهِ وحرّاسهِ (العبيد) ، لأنَّ قتل الأمريكي والغربي الواحد، أشدُّ على الطواغيت من مقتلِ مائةٍ من الجنود أهل البلد، ودم الأمريكي عندهم يساوي جميع دماء المسلمينَ، فهم يتمنّون لو ألقوا بالمئات إلى الموتِ، مقابل أن يسلم الأمريكان وينعموا بالطمأنينة والراحة.

وعلينا نحن مبالغةً في إغاظتهم، واحترازًا من مكايدهم وحيلهم، واستمرارًا في حربنا الكبرى لليهود والنصارى، أن نحذر هذه المصيدة، ونتجنّب المواجهة مع الجيوش وقوَّات الدولة قدر الإمكان حتّى نتمكّن من الضربات القاصمة للمحتلّين بإذن الله، ولا يعني هذا أن نستسلم لحماة الصليبيين إذا داهمونا، بل علينا حينئذٍ أن نقاوم بكل ما أوتينا من قوةٍ، وأن نؤدّبهم حتّى يوجّهوا سيوفهم إلى الأمريكان ويقاتلوا في صفّنا، أو يجتنبوا مواجهتنا ويعرضوا عنَّا، أو يقفوا أمامنا وينتظروا ما يأتيهم بحول الله وقوّته.

والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أخوكم سليمان الدوسري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت