الصفحة 418 من 1360

أولًا أقول:- إن هذه القضية أخذت قسطها الوافي من الردود والتفنيد والبيانات وقد انتهى مفعولها بسبب المضادات الحيوية التي قدمها المجاهدون وقادتهم وغيرهم من الصادقين للمسلمين وأظن أن آل سلول أرادوا أن يعملوا بالقاعدة المشهورة (لا يفل الحديد إلا الحديد) ولكن بعبارة (لا يفل الدين إلا الدين) فلما رأوا أن دعوة المجاهدين لها أرضية قوية في نفوس المسلمين بسبب إنطلاقها من آيات وأحاديث بينات واضحات ولما كان لهؤلاء العلماء فك الله أسرهم دورٌ يُشكرون عليه في تبصير الناس أرادوا أن يُظهروهم كمتراجعين حتى يضربوا الصالحين بالصالحين ولا أريد الإطالة في هذا الموضوع.

ثانيًا:- إذا أصرَّ المجادل عن الطواغيت عايض القرني على إلزامنا بتصديق وزارة الداخلية نقول هذا يدعونا لأن نصدقهم في دعواهم عليه قبل عقدٍ من الزمان فإذا صدقناهم في ذلك تبين لنا أنه فاسقٌ ماجنٌ وهذه الصفة تطعن وتنسف شهادته ومقابلاته من أصلها وتُلزم إمامه (أبا رغال) أن يقيم عليه الحد ولا يجوز إسقاط الحد عنه لا من حاكم ولا من غيره وإذا كان الله عز وجل قد أبطل شهادة القاذف فمن باب أولى من فعلَ فِعلَه - على حد زعمهم - كما قال الله سبحانه وتعالى: (وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) يقول ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية وهو يعدد الأحكام التي تؤخذ منها: (أنه ترد شهادته أبدًا .... أن يكون فاسقًا ليس بعدل لا عند الله ولا عند الناس) .

ولذا أقول والله أعلم أن هذه التراجعات قد أتت على عكس ما كان يؤمله آل سلول عليهم من الله ما يستحقون وأرانا الله فيهم يومًا أسودا وقد كفانا الشيخ عبد الله الرشيد في رده القيم هشيم التراجعات.

ما هي آخر إصدارات الشيخ أبي جندل الأزدي؟

آخر الإصدارات هو كتاب (قصص تاريخية للمطلوبين) وقد ذكرت فيه أكثر من (16) قصة من التاريخ للأنبياء والرسل والصحابة والتابعين والعلماء والصالحين والذين كان يطلبهم الطواغيت والظالمون ففروا منهم واختفوا عنهم وأن ذلك من الدين والإيمان كما بوَّب البخاري رحمه الله في صحيحه (باب من الدين الفرار من الفتن) لا كما يزعم شيوخ البلاط الملكي، وذلك تسلية لأحبتي المطلوبين في كل مكان من الأرض وإن كان سبب التأليف هو الـ (26) حماهم الله من شر طواغيت آل سلول وأذنابهم.

نصيحة توجهها لأهل الجزيرة العربية في ظل هذه الهجمة الشرسة من قبل الصليبيين:

أقول لأهلنا في جزيرة العرب: إنَّ بلادكم تقع في وسط العالم وفيها قبلة المسلمين وفيها مكة والمدينة وتحيط بها أهم وأغنى بحار العالم وأهم المضايق البحرية وفيها أكبر مخزون نفطي وفيها قبل كل ذلك أنتم أبناء الفاتحين الأُول فأنتم أبناء وأحفاد المهاجرين والأنصار منكم خرج الصحابة يفتحون الأمصار تلو الأمصار ومنكم أيضًا خرج الفاتحون الجُدد خرج منكم الإمام قائد المجاهدين أسامة بن لادن ومنكم خرج خطاب وأبو الوليد وأبو علي الحارثي وأبو عمر السيف ومنكم خرج كوكبة غزوتي نيويورك وواشنطن الذين دكَّوا أنف راعية الصليب وما زال الأبطال يخرجون السرية تلو السرية والكتيبة تلو الكتيبة

فهل ترضون أن يسيطر الصليب ووكلاؤهم على أرضكم وينهبون أموالكم وخيراتكم ويقتّلون أبنائكم؟

إلى متى وأنتم ساكتون على هذا الظلم والقهر؟ وإلى متى وأبناؤكم ونساؤكم في سجون طواغيت الجزيرة؟ وإلى متى وأشراف أمتكم وخيارهم يُطاردون ويهانون؟ وإلى متى وطائرات الصليب تقلع من أرضكم لتدك إخوانكم المسلمين في أفغانستان والعراق وغيرها؟.

أما علمتم أن الصليبيين قد رسموا خطتهم وجعلوا العراق هدفهم التكتيكي وأنتم الهدف الإستراتيجي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت