الصفحة 476 من 1360

ورحل شهيدنا عن هذه الحياة الدنيئة، رحل طاهرًا شجاعًا كريم النفس عزيزها لا يحني الرأس إلا لله، تواقًا إلى المعارك وإلى الإثخان في أعداء الله، مشتاقًا إلى الحور العين وإلى لقاء ربه، فما أسعده وما أوفر حظه - نحسبه والله حسيبه -.

ولقد رأى فيه أحد إخوته على هذا الطريق رؤيا عظيمة، يقول الأخ: "رأيت أننا متحلقين حول سرير عامر قبل وفاته، وهناك طبيب يكشف عليه، فقال الطبيب: لقد مات، فاقترب الأخ وقال: لا، بل هو حي لم يمت!! فقال الطبيب: كيف ذلك؟! انظر إليه، لقد مات، فأعاد الأخ: لا، لم يمت، وأخذ يشير إلى الإخوة من طرف خفي فأشاروا إليه أن اكتم الخبر".

وبعد .. رحمك الله يا عامر وألحقك بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم وصحابته وأخيك زيدان وبدر وعبد المحسن الشبانات، وجمعنا الله بكم على منابر من نور، ورزقك الحور العين، وأقرّ أعين أهلك بهذه النهاية الكريمة العظيمة، والحمد لله رب العالمين.

[1] الأخ الأكبر للشهيد عبد المحسن الشبانات الذي استشهد في يوم عيد الفطر 1424هـ في استراحة حي السلي، وقد استشهد بدر رحمه الله في أفغانستان وكان هو وعبد المحسن من أصدقاء عامر و زيدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت