الصفحة 6 من 1360

(( غاب عمي أنس بن النضر رضي الله عنه عن قتال بدر. فقال: يا رسول الله غبتُ عن أول قتال قاتلت المشركين. لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرينّ الله ما أصنع. فلما كان يوم أحد - والكلام لأنس - وانكشف المسلمون قال ابن النضر: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء. يعني أصحابه، وابرأ إليك مما صنع هؤلاء. يعني المشركين، ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ رضي الله عنه فقال: يا سعد بن معاذ، الجنة ورب النضر، إني لأجد ريحها من دون أحد، فقال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع. قال أنس فوجدنا به بضعًا وثمانين: ضربةً بالسيف أو طعنةً برمح أو رميةً بسهم، ووجدناه وقد مثّل به المشركون، فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه. قال أنس: كنا نرى أو نظن أن هذه الآية أُنزلت فيه وفي أشباهه: (( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ... إلى آخر الآية ... ) )

الله أكبر .... الله أكبر .... الله أكبر .... أي شجاعة وأي تضحية وأي بطولة ...

فأقدموا قد قامت السوق ... وارتفعت سجلات الأجور ... والملائكة تسجل العظيمات .... وكل ذلك في كتاب مبين ....

فأقدم أيها الأخ الحبيب .... أقدم فقد طاب الموت ...

دعوتهمُ ... أباةً فاستجابوا ... فقلت رِدُوا فقد طاب الورود

والذي نفسي بيده إن ريحها من دون جبالكم .... فحيهلًا بالموت .... كونوا كما قيل ...

قومٌ إذا الموت أبدى ناجذيه لهم طاروا إليه زرافاتٍ ووحدانا

لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهانا

آهٍ آه ... والله لو علم المتقاعسون بما أنتم فيه من السعادة والعزة لجالدوكم عليه بالسيوف ... ووالله لو علموا علم اليقين ما أنتم فيه لأتوكم ولو حبوا .... حسبك قول المصطفى صلى الله عليه وسلم (( قيام ساعةٍ في الصف خير من عبادة ستين سنة ) ).

الله أكبر .... الله أكبر .... الله أكبر .... الله أكبر .... الله أكبر ....

دعوا عنكم إرجاف المبطلين .... وتخذيل العلمانيين ... وخزعبلات الأذناب المنافقين ... وامضوا قدمًا عاضين على دينكم .... يصدق فيكم قول الأزدية ...

قومٌ إذا شهدوا الهياج فلا ... ضربٌ ينهنهم ولا زجرُ

وكأنهم آساد غينة قد ... غرثت وبلّ متونها القطرُ

فامضوا قدمًا فدى لكم القليل والكثير .... أيروم بوش اللعين وحزبه أن يطؤوا الأرض ويستبيحوا العرض وفينا مثلكم؟ ....

أما والله وقد فعل فليثيرنّ عليه أسدًا مخدّرة ... وأفاعي مُطْرِقة ... لايفثؤها كثرة السلاح .... ولاتعضها نكاية الجراح .... يضعون أسيافهم على عواتقهم ... يضربون قدمًا من ناوأهم ... يهون عليهم نباح الكلاب وعواء الذئاب ... لايُفاتون بوتر، ولا يُسبقون إلى كريم ذكر .... قد وطنوا أنفسهم على الموت وسمت بهم إلى العلياء همتهم ....

عباد الله .. أعملوا السيف في رقاب أعداء الله، وخذّلوا دون أمتكم واستنهضوا الهمم بعظيم فعالكم وبدمائكم الطاهرة المنهمرة في ساح الجهاد ...

وإلى لقاءٍ في جنات خلد.

بقلم / قيس بن هبيرة

قال العلماء ...

قال الشيخ: أبو عمر محمد بن عبد الله السيف حفظه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت