فهرس الكتاب
بقلم الأخت: أم دعد
لو أنّ رجلًا سمع من زوجته أنه قد تعرّض لها أحد المعاكسين الأشقياء, أو سمع أن هناك من يحاول إيذاء ابنته في شرفها, أو علم أن رجلًا قال لأخته كلامًا قذرًا يخدش الحياء, لثارت ثائرته وأرغى وأزبد, وربما حمل سلاحه دفاعًا عن عرضه الذي ُأهين .. هذا إن كان رجلًا حقًا, أما إن كان ديوثًا فلن يحرك ساكنًا!!
واليوم نرى هذا الأمر وأشد منه يقع أمام أعين رجالنا وأسماعهم .. فتجرجر أخواتهن المسلمات أمام الشاشات إلى أحضان العلوج, ويصورن عرايا, ويغتصبن وهم ينظرون إليهن ولا يزيد أحدهم على قول: لا حول ولا قوة إلا بالله .. وهو مطأطئ الرأس وتعلو هامته ذلةٌ ووهن, وكأنه قد أصبح امرأة مثلهن لا حول له ولا قوة ..
إنَّ أخواتٍ لنا في سجون كثيرة كن يومًا ما معززات مكرمات مثل بناتنا اليوم في بيوتهن آمنات, طاهرات عفيفات, لم يمس جسدها الطاهر رجلٌ قط, ولم يخدش عفتها أحد .. وظلت تحافظ على نفسها وتصون عفافها طيلة عمرها .. حتى جاء يومٌ حسبت أنه خلا من كل رجلٍ شهم غيور, فسحبت من بيتها بضفائرها إلى وكر الجريمة والمجرمين, وأتى اليوم الذي فيه تدنس عفتهن ويطأ الكفرة على كرامتهن وحشمتهن, وتمزّق فيه طهارتهن التي حافظن عليها طول حياتهن فماذا سيجيب كل رجل قاعد عن الجهاد ربه لما يسأله عنهن؟
أبكي على تلك الكواعب ويلها ... سيقت إلى أحضان نذل مجرم
بالأمس كنّ حرائرًا لا يرتقى ... أبدًا لهنّ بَعُدن بُعد الأنجم
واليوم ذقن الأسر ذقن هوانه ... فبكين دمعًا قانيًا كالعندم
والله إن هذا ليس بخيال بل هو حقٌ وواقع, فالكل رأى صور النساء المغتصبات في العراق, والكثير منا علم بقصة فاطمة الكشميرية التي ألقت بنفسها في مياه البحر بعد أن حبسها الهندوس وانتهكوا عرضها, وكانت تقول: لما كان أرادوا اغتصابي حاولت الامتناع لكنهم كانوا أقوى مني, ولم أقدر على عمل شيء وظللت أنظر للنافذة انتظر أن يأتي الفارس المغوار على خيله الأبلق ليخلصني منهم .. وأنا أصرخ وانتظر .. ولكن الفارس لم يأت ..
وهناك أيضًا في الشيشان تصل إلى المسلمين رسالة مكتوبة بدم أحد الأسرى قال فيها: "متى ينقذ المسلمون أخواتهم المسلمات اللاتي عراهن الروس من اللباس في المعتقلات الروسية في الشيشان .. " ثم لم يكمل لأن دم جرحه انتهى, وكأنه نسي أن يقول لإخوانه عن جراحه وآلامه, فقد أذهله عن ذلك كله مرأى أخواته المسلمات وهنّ يغتصبن أمامه, فكتب بدمه لعل الأمة تفيق .. ولا من مجيب ولا من سامع!! هل نأمن نحن من أن يأتي يوم يُفعل بنسائنا ذلك؟
أما وقد غرق الناس في حب الدنيا فلا نأمن ذلك اليوم أبدًا, ولعله أقلّ عذاب يصيبنا لتخاذلنا عن نصرة إخوتنا وأسرانا.
قرأنا كثيرًا عن وجوب فكاك الأسير ولو فنيت جيوش المسلمين لأجل تخليصه من الأسر، حتى لو كان معززًا مكرمًا عند من أسروه, فكيف إذا كان الأسير معذبًا ومهانًا, ويفتن في دينه؟ بل وكيف إذا علم أن الأسرى نساء؟
بل وكيف إذا علم أنهن يحملن أجنة في أحشائهن؟ أقول باختصار لكل من أراد أن ينتصر لهن بأسرع الطرق وأسهلها: دونك جموع المجاهدين في كل بلاد إسلامية انتظم في صفوفهم الموفقة, فهم يقتلون في الأمريكان ويتخطفونهم ويروون غليل المسلمين منهم, وإن لم يكن في بلادك منهم أحد فكن أنت النواة للعمل الجهاديّ, فاجمع الشباب وحرضهم ,ثم قوموا بعمليات لعل الله أن يعذركم بها وتثأروا لأخواتكم.