فهرس الكتاب
بقلم: عبد المجيد بن محمد المنيع
لقد سمع العالم بل ورأى بأم عينيه كيف انتهك عرض النساء المسلمات في العراق من قِبل إخوان القردة والخنازير الذين يقولون إن الله ثالث ثلاثة، والذين يقولون يد الله مغلولة، والذين يقولون إن الله هو المسيح ابن مريم قتلة الأنبياء والمرسلين، نعم .. لقد رأى هذه الصور المسلمون بأعينهم فماذا صنعوا مع هذا المحتل المعتدي؟!!!
رأوا محاكم التفتيش تُقام في العراق تلك المحاكم التي كنا نسمع عنها في الأندلس فتتقطع لها قلوبنا حزنا، فأصبحنا نراها الآن في العراق رأي العين ...
فماذا صنعتم أيها المسلمون؟!!!
هل سمعتم بعد هذه الصور المروعة غير عملية الأنصار في ينبع؟!
ألا يوجد من المسلمين إلا هؤلاء الأربعة من الأنصار!!
أين بقية المسلمين؟!
أينهم عما يُفعل بإخوانهم وأخواتهم في العراق!!
بل وقبلها في فلسطين والشيشان وأفغانستان وغيرها من ديار الإسلام!!
أتعلمون هذه الجريمة التي شاهدتموها جريمةُ مَنْ!!
إنها جريمتي وجريمة كل من لم يقم لنصرة المسلمين والمسلمات في كل مكان من هذا العالم!!
نعم جريمتي وجريمتك!!
وإلا فالعدو المحتل للديار لا يُنتظر منه إلا هذا الأمر وأشنع!
نعم هي جريمتنا نحن جميعًا المسلمين؛ يوم أن رأينا اليهود والنصارى من الأمريكان والبريطانيين وغيرهم يُهاجمون بلاد المسلمين فيقتلون مَنْ يقتلون، ويأسرون من يأسرون، ويهتكون عرض من يشاءون، ونحن في دنيانا متنعمون، وفي غينا سادرون، لم نقم لنصرتهم!!
كيف القرار وكيف يهدأ مسلم ... والمسلمات مع العدو المعتدي
القائلات إذا خشين فضيحةً ... جهد المقالة ليتنا لم نولدِ
نرى بأعيننا الطائرات تخرج من بلادنا لقتال إخواننا, ثم لا يجدون من الطواغيت إلا الترحيب والمُساندة؛ والحماية والنصرة!
مَنْ الذي يحمي ويحرس قاعدة سلطان بالخرج؟!
مَنْ الذي يحمي ويحرس الجنود الصليبيين في بلاد الحرمين؟!
أليس هم من بني جلدتنا؟!
مَنْ الذي ينصر الصليبيين بنفسه فيُقدِم على قتال المجاهدين - الذين باعوا هذه الدنيا لنصرة هؤلاء المستضعفين من المسلمين امتثالًا لأمر الله تعالى - فيداهمهم في بيوتهم، ويقتل مَنْ يقتل منهم!!
أهذا بالله عليكم في صفِّ المسلمين وممن سيدافع عن بلادهم وأعراضهم، أم أنه في صفِّ النصارى المعتدين فيُقاتل عنهم المجاهدين بكلِّ خِسَّةٍ ونذالةٍ وردةٍ عن الدين!!
أيها المسلمون:
اتقوا الله .. وانصروا إخوانكم المسلمين، وقاتلوا هؤلاء الصليبيين، واعلموا أنكم ستسألون يوم القيامة عما قدمتم لإخوانكم المسلمين وأنتم قد رأيتموهم وما هم فيه من البلاء العظيم، فحاسب نفسك يا أخي حقَّ المحاسبة فاليوم يوم المُهلة، وما بعد النقلة إلا الحساب فنعيمٌ أو عذاب، نسأل الله من فضله، ونعوذ به من عذابه.
قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ) ، وقال تعالى: (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) ، وقال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضا) متفق عليه، وقال - صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه ولا يخذله) متفق عليه، وغير ذلك من الأدلة الدالة على وجوب نصرة المسلم لأخيه المسلم، بقي عليك أخي أن تسأل نفسك: هل فعلًا قمت بنصرة إخواني المسلمين المستضعفين؟!!!