الصفحة 725 من 1360

وإن من صفات المنافقين ما ذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه عنهم بقوله: (وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا * وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ الله لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا) فهذه حال بعض منافقي زماننا - نسأل الله السلامة والعافية - إذا كان للمجاهدين الغلبة والظفر ذهبوا يُمجِّدونهم ويدَّعون وقوفهم معهم، وإن نزل بالمجاهدين مصيبة وبلاء ظنوا أن ذلك من نعمة الله عليهم أن لم يكونوا معهم.

فاحذر يا عبد الله من صفات المنافقين، والزم ما أمرك الله به من قتال الكافرين، والدفاع عن أراضي المسلمين، ونصرة المستضعفين من المؤمنين، وفك أسر المأسورين من المسلمين، نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأسأله سبحانه أن يُعيذنا من النفاق والشقاق وسوء الأخلاق، وصلِّ اللهم وسلِّم على النبيِّ الأُميِّ وآله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت