بتصرف من كتاب فارس آل شويل الزهراني
قال الذهبي رحمه الله عن البربهاري رحمه الله في سير أعلام النبلاء: (شيخ الحنابلة القدوة الإمام أبو محمد الحسن بن علي بن خلف البربهاري الفقيه كان قوالًا بالحق داعيةً إلى الأثر لا يخاف في الله لومة لائم) .
وذكر قصة اختفائه المبكية فقال رحمه الله: (قال أبو الحسين بن الفراء: كان للبربهاري مجاهدات ومقامات في الدين وكان المخالفون يغلظون قلب السلطان عليه ففي سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة أرادوا حبسه فاختفى وأخذ كبار أصحابه وحملوا إلى البصرة فعاقب الله الوزير ابن مقلة وأعاد الله البربهاري إلى حشمته وزادت وكثر أصحابه فبلغنا أنه اجتاز بالجانب الغربي فعطس فشمته أصحابه فارتفعت ضجتهم حتى سمعها الخليفة فأخبر بالحال فاستهولها ثم لم تزل المبتدعة توحش قلب الراضي حتى نودي في بغداد لا يجتمع اثنان من أصحاب البربهاري فاختفى وتوفي مستترًا في رجب سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة فدفن بدار أخت توزون فقيل: إنه لما كُفّن وعنده الخادم صلى عليه وحده فنظرت هي من الروشن فرأت البيت ملآن رجالًا في ثياب بيض يصلون عليه فخافت وطلبت الخادم فحلف أن الباب لم يُفتح) .