بقلم الشيخ: عامر بن عبد الله العامر
الحمد لله الذي جعل من صفاته العفو والإحسان، وأحب من اتصف بذلك فقال: (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) أشهد أن لا إله إلا الله وحده حافظًا لعباده المؤمنين وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي قال: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
فيا أهل الجهاد جاءكم عفو ملكي إن أخذتم به مع ما فيه من الذلة والهوان والسجن سنوات طوال بدون حكم أو يحكم عليكم من وزارة الداخلية عن طريق القضاة فمثلًا يحكمون بعشر سنوات فإذا مضت نصف المدة ربما أخرجوكم وقالوا: "مكرمة" أو "عفو ملكي" مع ما فيه من التعذيب والغدر والخيانة والمكر والخديعة، وتسببتم على أنفسكم بترك عفو ملكي سماوي ممن يملك العفو ويغفر الزلل ويعظم الأجر ويرفع الدرجة، يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم.