5: الإجراءات القانونية والتنظيمية لمكافحة الإرهاب: لدى المملكة إطار قانوني صارم وإطار تنظيمي وإشرافي قوي للبنوك والخدمات المالية. وتضمن هذه البنية التحتية أن البنوك وباقي الجهات التي تقدم الخدمات المالية تبقى حذرة، وكذلك تحتفظ بضوابط داخلية، وإجراءات داخلية تسمح لها ليس فقط بالتعرف على شخصية زبائنها ولكن أيضًا لتعي نشاطاتهم وتحويلاتهم. غسيل الأموال وباقي النشاطات المشبوهة يتم استهدافها وكل النشاطات التي تنتهك القوانين والأنظمة تتعرض لعقوبات شديدة وللسجن جرائم غسيل الأموال تعتبر جرائم كبيرة وجميع القضايا المتعلقة بها يتم تحويلها إلى محكمة عليا، إجراءات محددة:
أصدرت مؤسسة النقد السعودي ووزارة التجارة تعليمات وإرشادات لقطاعين المالي والتجاري في المملكة لمحاربة غسيل الأموال ولتقوية وتطبيق الأنظمة الحالية بشكل أفضل، أصدرت وزارة التجارة القانون رقم 1312 الذي يهدف إلى منع ومحاربة غسيل الأموال في القطاع غير المالي. وتستهدف هذه الأنظمة قطاعي التجارة والتصنيع وتغطي أيضًا الخدمات المهنية مثل المحاسبة والخدمات القانونية والاستشارية.
اتخذت الحكومة السعودية أيضًا خطوات فعلية لإنشاء إطار مؤسساتي لمحاربة غسيل الأموال. ويتضمن هذا إقامة وحدات لمحاربة غسيل الأموال، والتي تضم عناصر مدربة ومتخصصة، وتعمل هذه الوحدات مع مؤسسة النقد السعودي، والجهات الأمنية السعودية، وشجعت الحكومة أيضًا البنوك على إحالة جميع خبراتها المتعلقة بغسيل الأموال إلى اللجان البنكية والمصرفية المتعددة (رؤساء العمليات، المديرين العامين، لجنة التزوير، إلخ) وذلك لتبادل المعلومات والعمليات المشتركة.
المبادرة المؤسساتية الرئيسية الأخرى هي تشكيل وحدة استخبارات مالية متخصصة ( FIU) في قسم الأمن ومكافحة المخدرات في وزارة الداخلية. هذه الوحدة مكلفة خصوصًا بقضايا غسيل الأموال، وقد تم فتح قناة اتصال بين وزارة الداخلية ومؤسسة النقد السعودي حول قضايا تتعلق بنشاطات تمويل الإرهاب.
في عام 1995م، أصدرت مؤسسة النقد السعودي قواعد "تنظيم فتح الحسابات المصرفية" و"إرشادات عملية عامة" لكي تحمي البنوك من نشاطات غسيل الأموال. مثلًا، لا يسمح للبنوك السعودية بفتح حسابات لأشخاص غير مقيمين دون الموافقة المحددة من مؤسسة النقد والبنوك مطالبة بتطبيق قواعد مشددة لمعرفة عملائها، وأي نشاط يقوم به غير العملاء يجب أن يتم توثيقه بشكل كامل.
تقوم السعودية بإجراء تفتيش دوري على البنوك للتأكد من التزامها بالأنظمة والقوانين. أي انتهاك أو عدم تطبيق للقوانين يستدعي إجراءات صارمة وتتم إحالته إلى الإدارة العليا ومجلس الإدارة في البنك. وزيادة على ذلك أنشأت الحكومة لجنة دائمة لمسؤولي التزام البنك تقوم بمراجعة الأنظمة والإرشادات وتقدم توصيات لإجراء تعديلات، وللتأكد من أن جميع قضايا التطبيق يتم حلها.
قامت السلطات السعودية بجهود بارزة لتدريب عناصر في المؤسسات المالية وأقسام الأمن والتحقيق في وزارة الداخلية وآخرين لهم علاقة بالقانون وتطبيق القانون.
تم تطوير برامج تدريب خاصة للقائمين على البنوك والمدعين العامين والقضاة وضباط الجمارك ومسؤولين آخرين في الأقسام والوكالات الحكومية. وزيادة على ذلك يتم إجراء دورات تدريبية من قبل أكاديمية الأمير نايف الأمنية، وكلية الملك فهد الأمنية ومدينة التدريب الأمني العامة، ومؤسسة النقد السعودي.
أنشأت الحكومة السعودية لجنة دائمة لممثلين عن سبع وزارات ووكالات حكومية لإدارة جميع القضايا القانونية وغيرها المتعلقة بنشاطات غسيل الأموال.