كأنصاِر الطَّواغيتِ وأعوانِهم.
13)قولُهُ تعالى: {يا أيُّها الذينَ آمنوا إنْ تُطِيعُوا فريقًا مِنَ الذينَ أُوتُوا الكتابَ يَردُّوكُم بعدَ إيمانِكم كافرينَ * وكيفَ تَكفرونَ وأنتُم تُتلَى عَليكُم آياتُ اللهِ وفِيكُم رسولُهُ ومَنْ يَعتَصم باللهِ فقدْ هُديَ إلى صراطٍ مُستقيم} (آل عمران: 100 - 101) . فأخبرَ سُبحانَه وتعالى أنَّ المُؤمنينَ إنْ أطَاعُوا أهلَ الكتابِ رَدُّوهم عن دينِهم، ثُمَّ بيَّنَ أنَّهم كيفَ يَكفرونَ بعدَ أنْ هَداهُم للإيمانِ وفِيهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَتلُوا عليهم آياتِه، ثُمَّ قالَ: {ومَنْ يَعتَصم باللهِ فقدْ هُديَ إلى صراطٍ مُستقيم} ، فأفادت الآيةُ أنَّ المُطِيعينَ للكافرينَ لمْ يَعتَصمُوا باللهِ إذْ لا يَستَقيمُ في قلبِ ُمؤمنٍ الإعتصامُ باللهِ وطاعةُ الكافرين.
ومَحلُّ الإستدلالِ مِنْ هذِهِ الآيةِ أنَّ الحُكَّامَ الطَّواغيتَ أطَاعُوا أولياءَهم مِنَ اليَهود والنَّّصارى وبالأخصِّ الأمريكان، فطَاعَتُهُم لليَهودِ والنَّصارى ِردَّةٌ ظَاهرةٌ عن دينِ الإسلامِ، ومَنْ أطاعِ المُطِيعينَ لليَهودِ والنَّصارى كانَ مثلَهم لإشتراكِهم جميعًا في طاعةِ الكافرينَ , وتارك الشاة مثل الذئب غدار.
عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليأتين عليكم أمراء يقربون شرار الناس ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فمن أدرك ذلك منكم فلا يكونن عريفا ولا شرطيا ولا جابيا ولا خازنا (رواه أبو يعلى وابن حبان وهو صحيح
عن أبي أمامة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ثم سيكون في آخر الزمان شرطة يغدون في غضب الله ويروحون في سخط الله فإياك أن تكون من بطانتهم) رواه الطبراني انظر صحيح الجامع
(عنِ حسنِ بن محمد قالَ: أخبَرنِي عُبيد بن أبي رافعٍ قالَ: سَمعتُ عليًَّا رضيَ اللهُ عنه يقولُ: بَعثني: (رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَا والزُّبيرُ والمِقدادُ بن الأسودِ، قالَ: إنطَلِقوا حتَّى تَأتُوا روضة خاخٍ فإنَّ بها ظُعينة، ومَعَها كتابٌ فَخُذُوه مِنها. فانطَلقنا تعادى بنا الخيلُ، حتَّى انتَهينا إلى الروضةِ، فإذا نَحنُ بالظعينة فقلنا: أخِرجي الكتابَ، فقالتْ مامَعيَ مِن كتابٍ، فقُلنا لتُخِرجِنَّ