الطَّاغوتَ أنْ يَعبُدُوها وأنَابُوا إلى اللهِ لهُمُ البُشرى فبَشِّر عِبَاد * الذينَ يَستمِعُونَ القولَ فيتَّبِعُونَ أحْسَنَه أُولئكَ الذينَ هَدَاهُم اللهُ وأولئكَ هُم أُولوا الألباب (الزُمُر: 17 - 18) .
فنحن نعتبر الحكام الذين يحتكمون الى غير شريعة الله والذين يحتكمون الى المحاكم الدولية الطاغوتية هم كفار ومرتدين وقد خرجوا من دائرة الإسلام الى دائرة الكفر بأكثر من سبعين وجه. فهم يكفرون من باب محاربة أولياء الله ومظاهرة المشركين ونصرتهم عليهم؛ قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [الحشر: 11] ، فتأمل كيف كفّر الله من وعد المشركين ولو وعدا كاذبا بنصرتهم على المسلمين، وجعله من إخوان المشركين، فكيف بمن عقد معهم اتفاقيّات النصرة والمظاهرة على الموحدين وظاهرهم عليهم فعلًا بالمعلومات الأمنية وبالمال والتدريب والسلاح وبالملاحقة والقتل أو الحبس والمحاكمة والتسليم؟
ويكفرون من باب الامتناع عن الشرائع كالحكم بما أنزل الله وتعطيل الفرائض وتحريم الواجبات الشرعية كجهاد الكفار واستحلال الحرام بالترخيص له وحمايته وحراسته والتواطؤ والاصطلاح عليه. فهم يبدلون أحكام الله الشرعية بأحكام البشر الكفرية, فمثلا إذا سرق أحدهم أو زنى فإنهم لا يطبقون حكم الله عليه ولكن يطبقون حكم البشر وهم لا يكتفون بهذا الأمر بل يسنون قانونا كفريا ويلزمون الناس به ومن يخالفهم يعتقل ويعذب وقد يقتل.
ويكفرون من باب أخوَّتهم للكفار الشرقيين والغربيين وموادتهم ومحبتهم لهم؛ قال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة، من الآية: 22] ، وهذا ليس من التكفير ببواطن الأمور وأعمال القلوب، بل بالأعمال والأقوال الظاهرة الصريحة، إذ أنهم يفاخرون بهذه الأخوة والمودّة ويصرّحون بها ويظهرونها في كل محفل ووسائل إعلامهم طافحة بها.
ويكفرون من باب الاستهزاء بدين الله والترخيص للمستهزئين وحمايتهم وسن القوانين التشريعية التي ترخّص لهم وتسهل لهم ذلك سواء عبر الصحافة أو الإذاعة المرئية منها والمسموعة أو