الصفحة 18 من 41

عن مُوالاةِ الكُفَّّارِ وَتَولِّيهم: (ويُفهَمُ مِنْ ظَواهرِ هذِهِ الآياتِ أنَّ مَنْ تَولَّى الكُفَّارَ عَمْدًَا و اختِيَارًَا رَغبَةًً فِيهم أنَّه كافرٌ مثلهم) أهـ.

وقالَ الشَّيخُ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشَّيخ رحِمه اللهُ تعالى بعدَ أنْ تَكلَّمَ على وُجُوبِ مُعاداةِ الكافرينَ: ( ... فكيفَ بِمَنْ أعَانَهم أو جَرَّهم على بلادِ أهلِ الإسلامِ، أو أثنَى عليهم، أو فَضَّلَهم بالعدلِ على أهلِ الإسلامِ، واختارَ دِيَارَهم وَمَسَاكِنَهم وَوِلايَتَهم وأحبَّ ظُهورَهم، فإنَّ هذا ِردَّةٌ صرَيحةٌ بالإتِّفاق، قالَ اللهُ تعالى: {وَمَنْ يَكفُر بالإيمانِ فقدْ حَبِطََ عَمَلُه وَهَوَ في الآخرةِ مِنَ الخاسرين} ) الدُّررُ السُنيَّة

وقالَ الشَّيخُ عبد الله بن حميد رحِمَه اللهُ تعالى: (وأمَّا التَّوَلِّي: فَهَوَ إكرامُهُم، والثَّناءُ عليهم, والنُصرةُ لهم والمُعاونةُ على المُسلمينَ، والمُعاشرةُ، وعدمُ البَراءةِ مِنهم ظَاهِرًا، فهذا ِردَّةٌ مِنْ فَاعِلِهِ، يَجبُ أنْ تَجريَ عليه أحكامُ المُرتدِّينَ، كَمَا دَلَّ على ذلكَ الكتابُ والسُنَّةُ وإجماعُ الأئمَّةِ المُقتَدَى بِهِم) الدُّررُ السُنيَّة أهـ.

وقالَ الشَّيخُ عبد العزيز بن عبد الله بن باز: (وقدْ أجمعَ عُلماءُ الإسلامِ على أنَّ مَنْ ظَاهَرَ الكُفّّارَ على المُسلمينَ وسَاعَدَهم بأيِّ نوعٍ مِنْ المُساعدةِ فَهُوَ كافرٌ مثلُهم، كَمَا قالَ اللهُ سُبحَانه: {يا أيُّها الذينَ آمنوا لا تَتَّخِذُوا اليَهودَ والنَّصارى أولياءَ بعضُهُم أولياءُ بعضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهم مِنكم فإنَّه مِنهم إنَّ اللهَ لا يَهدي القومَ الظالمينَ} ) فتاوى ابن باز(1: 274 فهل من معتبر!!!

والحاصلُ:

أنَّ أعوَانَ الطَّواغيتِ وأنصارِهِم كُفَّارٌ لا مَحَالةَ لكَونِهِم يَنصُرُونَ الحُكَّامِ المُرتدِّينَ بالقولِ والفعلِ وَمَنْ فَعَلَ ذلكَ كانَ مُظاهِرًا للكافرينَ على المُسلمينَ، وبإجماعِ أهلِ العلمِ الذينَ يُقتَدَى بِهم في الدينَ أنَّ مِنْ نَواقِضِِ الإسلامِ:)مُظاهرةُ المُشركينَ ومَعُونَتِهم على المُسلمينَ)، كَمَا نَصَّ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت