الصفحة 17 من 37

وَخَوْفًا وَاعْتِرَافًا لِأَمْرِي!) انتهى [1] .

وزنديق آخر يقوم في غُرْفَةٍ ويَهُشُّ بِيَدَيْهِ مُتَّجِهًا إلى البابِ ويقول: (أخَرْجْنَا الله) ! - يعني كَمَا يُخْرَج (الذُّبَابُ) ! - أخْزَى اللَّهُ هذا الزنديق وأمثالَهُ، ولَعَنَهُم جَمِيعًا -.

وآخَر لَمَّا سَمِعَ شخصًا يقول: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [2] ، قال الخبيث: (مَخْرَج رقم كَمْ؟!) سُخْرِيةً بالدِّين وبرَبِّ العالَمِين - أخزاه الله -.

وبعضُ المنافقين يقول بِسُخْرِيَةٍ: (كمْ رقم تليفون الله؟!) - قاتله الله -.

وهذا زنديق آخر يشُدُّ لِحْيَةَ أحَدِهِمْ وينتفها وكان يُقْسِم للزِّنديق أنه لَمْ يفعل شيئًا مِمَّا يتهمه به فقال عدو الله: (خلَّ الله على جَنْب، لا تدخل الله في شغلنا، هذا زمان الحقائق، زمانُ اللهِ ولَّى وفات) !.

وزنديق آخر يقول لبعضِ السُّجَناء: (لقَدْ وَضَعتُ الله بالدُّرْجِ!) .

وهكذا تكون الْجُرأة على الربِّ العظيم الْحَلِيم الذي يُمْهِل ولا يُهْمِل!.

وقد قيل: (أمهل الله العُصَاة حتى ظَنَّ المغرورون بالله أنَّ إِمْهَال اللهِ إهْمَال) !.

فليعلم الزنادقة أن إمهال الله ليس إهمال، وقد قال تعالى: {وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} [3] ، ويقول سبحانه: {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [4] .

أمَا يَقْرأ هؤلاء الزنادقة قولَه تعالى عن نفْسِه: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} [5] .

وقوله تعالى: {وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} [6] ، أيْ شديدُ الأخْذِ .. شديدُ القُوَّةِ.

وهذه الكُرَةُ الْحَادثة يقول أحدهم من أجْلِهَا كلام الكفر وهو لا يشعر!؛ فهذا لاَعِبُ كُرَة لَمَّا دَخَلَت كُرَةُ فريقه بين الخشبتين رَسَمَ الصَّليب على صدره بأصبعه كما تفعل النصارى!، وهذا مِنْ ثِمَار الكرة الزَّقُّومِيَّة!.

وفي أحد ميادين الكرة مكتوب بخط عريض: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ} [7] !، وهذه جُرْأة على الله وَكَذِبٌ عليه

(1) أنظر: «تفسير ابن جرير» (17/ 379) ، و «العظمة» لأبي الشيخ (1/ 353) ، و «تاريخ دمشق» لابن عساكر (8/ 31) .

(2) سورة الطلاق، من الآية: 2.

(3) سورة الأعراف، آية: 183.

(4) سورة آل عِمْران، من الآية: 178.

(5) سورة البروج، آية: 12.

(6) سورة الرعد، آية: 13.

(7) سورة محمد، من الآية: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت