الصفحة 1 من 83

مناقشة الشيخ عبد القادر بن عبد العزيز في ادعائه الإجماع القطعي على كفر

أنصار الحكام المرتدين على التعيين وما رتبه على ذلك من كفر من خالف هذا الاجماع

بقلم الشيخ حسن قائد محمد

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وبعد:

فلما كانت الأمة الإسلامية اليوم تعاني من كثرة النوازل المتعددة والوقائع المتنوعة، وذلك بسبب واقعها المتشابك والمتداخل، صار البحث عن الأحكام الشرعية المتعلقة بتلك النوازل والوقائع وتوضيح كيفية التعامل معها وفق الضوابط الشرعية أمرا لازمًا وضروريًا لامناص منه ولا محيد عنه، إذ إن التملص والتفلت من مهمة إيضاح أحكامها ومحاولة غض الطرف عنها - تحت أية دعوى - يفضي بلا شك إلى إيقاع الناس في دوامة الحيرة التي لا مخرج لهم منها، ويسوقهم إلى اضطراب لانهاية له ولا غاية، بل ربما أدى ذلك - وكثيرًا ما يقع - إلى إنتاج وإظهار نوازل جديدة وقضايا غريبة قد تكون أشد تعقيدًا وأكثر استفحالًا من سابقتها وهكذا دواليك.

هذا وقد يكون ظهور الطوائف الممتنعة المنافحة عن الحكام المرتدين من أعظم النوازل المعاصرة التي احتاجت من أهل العلم إلى اجتهاد صحيح منضبط يُظهر كثيرًا من الأحكام الشرعية المرتبطة بها، لا سيما وأنها وثيقة الصلة بحياة المسلمين وتحركاتهم اليومية مما يؤكد حتمية بيان أحكامها بيانا شافيا كافيا، ويلح في إخراجها للناس بوضوح وجلاءٍ لا يبقى معهما غبش ولا لبس ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيّ عن بينة.

وممن قام ببحث هذه المسألة وتناولها من بعض جوانبها الشيخ عبد القادر بن عبد العزيز في كتابه (الجامع في طلب العلم الشريف) ، وكان أساس بحثه للمسألة منصبًا على بيان حكم أنصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت