ما فعلوه وصنعوه وهم ممن يقولون لا إله إلا الله، نأخذ من هذه الطائفة أن لا إله إلا الله لوحدها لا تكفي، لابد من شروطها (ومعانيها) ومعناها ومقتضاها على فهم سلف الأمة وليس على فهم الخلف من الأشاعرة والماتريدية وغيرهم، إذن أسعدُ الناس بشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - هو من جمع بين الوصفين: قال وأخلص، وليس المراد مجرد القول فقط ثم إخلاصه وصدقه يكون ليس على ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - بل هذا يعتبر من .. من الباطل حينئذٍ لا نقف مع إذا وُجد ناقض للا إله إلا الله لا نحتج بأنه ممن يقول لا إله إلا الله، وهذا إنما يسلكه المرجئة ومن على شاكلتهم. قال ـ رحمه الله ـ ابن تيمية: فتلك الشفاعة .. فتلك الشفاعة ـ التي هي شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ فتلك الشفاعة لأهل الإخلاص بإذن الله ولا تكون لمن أشرك، لا تكون لمن .. لمن أشرك، وحقيقتة ـ حقيقة الشفاعة ـ هذا كلام يوضح؛ لأن البعض التبس عليهم ـ حقيقته ـ حقيقة الفعل الذي هو الشفاعة ـ أن الله سبحانه هو الذي يتفضل .. يتفضل على أهل الإخلاص، الفضل ممن؟ من الله ـ عز وجل ـ ليس من الشافع، وإنما أولًا وثانيًا وآخرًا الفضل من الله ـ عز وجل ـ فالله سبحانه هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص فيغفر لهم ـ فالذي يغفر هو الله، وليس هو الشافع ـ فيغفر لهم بوسطة دعاء، إذن بوسطة دعاء من أذِن له الرب ـ جل وعلا ـ فحينئذٍ الذي أذن بالشفاعة هو الله، والذي أذن في الدعاء هو الله، والذي يتقبل شفاعة الشافعين هو الله ـ عز وجل ـ إذن ابتداءً وآخرًا وخاتمةً مرد الشفاعة إلى .. إلى الله تعالى؛ لأن نوع من الدعاء فيكون المدعوُّ أصلًا هو الله، المدعوُّ أصلًا هو ..