[الْقَاعِدَةُ الأُولَى] الأصل الأول وهذا قلنا قطعي يقيني، وهو مأخوذ من استقراء الكتاب والسُنة ومن السيرة النبوية من حال النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعله وغزواته وحروبه مع المشركين، وحال العرب أنفسهم باستقراء هذه الأمور كلَّها نقول كلُّها نقول، هذه القاعدة قطعية يقينية يعني ليست اجتهادية، لماذا؟ لأن النصوص متواترة، كم وكم وكم من آية، ونص من حديث، وكذلك إجماع من نقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قاتل المشركين مع كونهم معترفين بماذا؟ بتوحيد الربوبية يدل هذا وذاك على ماذا؟ على أن هذه القاعدة قطعية، وليست محلا للظن والشك خلافًا لما ينتهجه الصوفية ونحوهم فإنهم يشككون في مثل هذه الأصول بناء على توحيدهم الفاسد وهو أنهم جعلوا لا إله إلا الله معنى الإله القادر على الاختراع، وإذا كان القادر على الاختراع، حينئذ رُد هذا النص القرآني لا إله إلا الله رُد إلى فرد من أفراد الربوبية وإذا رُد إلى فرد من أفراد الربوبية، يرد السؤال، هل الصراع بين الرسل وأقوامهم في توحيد الربوبية أو في فرد من أفراد توحيد الربوبية؟ الجواب: لا، الجواب: لا، حينئذ صار ماذا؟ صار المشركون، مشركو العرب الذين قاتلهم النبي - صلى الله عليه وسلم - على هذا التفسير صاروا مشركين أو موحدين؟ صاروا موحدين، ويرد عليهم التناقض في هذا، ولذلك صرفوا جمّ عبادات لغير الله تعالى من أصحاب القبور ونحوهم بهذه الحجج الفاسدة. وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله تعالى ـ ألفَ كشف الشبهات لإبطال مثل هذه الحجج، ويأتي في في محله إن شاء الله تعالى.
[الْقَاعِدَةُ الأُولَى] الأصل الأول: عرفنا أنها قاعدة قطعية يقينية، لا مجال للشك فيها ودليل القطع واليقين باستقراء الكتاب والسُنة، وهذا من حيث ثبوت الأدلة الدالة على أن الله تعالى نص في كتابه نصًا لا يحتمل أن يكون اللفظ ظاهرًا أو يحتمل النسخ ونحو ذلك على أنهم مقرون بأن الله تعالى هو الخالق وهو المدبر وهو المالك وبيده الإحياء والإماته، وحال المشركين مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أخبرنا الله تعالى عنهم أنهم يعتقدون هذا التوحيد، ومع ذلك أُمر بقتالهم"أُمرت أن أقاتل الناس"من هم الناس؟ قريش ومن نحا نحوه وهم مقرون بتوحيد الربوبية أمر بـ قتالهم، فدل على أن التوحيد على أن هذه القاعدة الذي قرر فيها شيخ الإسلام أن المشركين مقرون بأفراد أو في جملة من أفراد توحيد الربوبية ولم يُدخلهم في، في الإسلام