الصفحة 137 من 166

إلى الأصل، ثم قال ـ رحمه الله تعالى ـ [الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ] من القواعد الأربع التي يُمَيَزُ بها بين مذهب المشركين ومذهب الموحدين؛ لأنه قد يقع اللبس عند بعض الناس فحينئذٍ احتجنا إلى ضوابط وأصول تفرق بين الدينين وبين أحوال الأشخاص؛ لئلا يحصل اللبس ـ وقد حصل ـ لئلا يحصل اللبس بين التوحيد والشرك، وبين الموحدين والمشركين، وفي الشرع ليس فيه لبس وإنما في نظر الناس وبتنزيل الأحكام على الأشخاص هنا الذي يقع فيه النزاع ويقع فيه الخلاف وأما الشرع فهو واضح ـ التوحيد ليس فيه خلاف بل هو من المحكم، بل من أحكم المحكم؛ ولذلك لم يختلف اثنان من الصحابة ـ رضي الله تعالى عنهم ـ في مثل هذه المسائل البتة وإنما وقع الخلاف بعد ذلك عندما حدثت البدع من الخوارج ومن على شاكلتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت