هذا ما هو بصحيح، وجب عليك أن تعتقد في قلبك أن من يدعو مثل هذه الدعوات الباطلة أو من يجيِّش الأدلة للانتصار إلى عبادة القبور وعبادة الأولياء والأضرحة أو من ينادي باستغاثة النبي - صلى الله عليه وسلم - أو من يدّعي بأن الولي يخلق ما في الأرحام ونحو ذلك، هذا لاشك أن نقول كافر خارج من الملة، هذا يُخشى على إسلامنا نحن أن نخرج من الملة؛ لأن الكفر المجمع عليه يجب اعتقاد أنه كفر، هذا واجب ولذلك ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ في كثير من المسائل يقول: لاشك في كفر من لم يكفره، ليس هو كافر، لاشك في كفر من لم يكفره، وهذا منه أن تكون هناك مؤتمرات، تكون هناك صحف وإذاعات وفضائيات ثم النتيجة مؤتمر في وحدة الأديان، هذا لاشك أنهم كلهم عن بكرة أبيهم مرتدون عن الإسلام، نقول: هذا ولا نبالي ولا يجوز أن نسكت في مثل هذه الأمور، هذه القواعد تأملها وتدبرها تعينك على مثل هذه المسائل، من صلى وصام ودكتور وإلى آخره وعالم ويحفظ هذه كلها لا تغني عن الحق شيئًا.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
والكتاب المختار هو كشف الشبهات إن شاء الله تعالى يوم السبت القادم.
ـ المشرك للمشرك أو الشفاعة للمشرك هذه مستحيلة لا تقع محال شرعًا، فإذا كان كذلك صار الحديث عمّن؟ عمّن؟ عن الموحدين، أما المشركين فليسوا بداخلين.
ـ هل هناك كافر ليس بمشرك؟ هذا على الخلاف الذي ذكرناه، أن الكافر البعض يخصه بالجحود، وإذا كان كذلك من جحد الصلاة فهو كافر وليس بمشرك، لا يقال بأنه مشرك؛ لأن الشرك هو فيه معنى التشريك دعوة غير الله معه، لكن الصواب أنهما بمعنى.
ـ يا شيخ أنا كيف الجمادات لا تخاف الله؟ لا. لا. المقصود الخوف الذي يكون من البشر أما التسبيح ويهبط من خشية الله، ليس هذا مرادي، خوف البشر، وما يكون منه الوجل وما يترتب عليه، أما أولئك لا نكيفهم لا يكون مثل خوف البشر، {وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ} [البقرة74] الخشية هنا كالخشية في قوله: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} [فاطر28] ؟ قل: لا. ليست هي، {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ} [الإسراء44] نقول: تسبح قطعًا، جمادات تسبح، لكن كيف التسبيح؟ هل يلزم منه اللسان والشفتين وسبحان الله .... كذا، ما يلزم هذا.