خلافه، ودلالتها التضمنية: تأتي بمفردات لا إله إلا الله، لا خالق إلا الله، ولا يتوكل إلا على الله إلى آخره ... ؛ حينئذٍ قولهم لا خالق إلا الله، نقول هذا فيه تفصيل، أما على معتقدهم إذا قال أنا أشعري، ومعنى لا إله إلا الله لا خالق إلا الله، تقول هذا باطل؛ لأنه بدلالة قرينة الحال تعلم أن مراده أن مدلول لا إله إلا الله مطابقة هو لا خالق إلا، إلا الله، فأفسدوا أنفسهم وأفسدوا الدنيا وما فيها، ولذلك يقولون في تعريف التوحيد إن الله واحدٌ في ذاته لا قسيم له، واحدٌ في صفاته لا شبيه له، واحدٌ في أفعاله لا شريك له، واحدٌ في أفعاله لا شريك له، هذا التوحيد، واحدٌ في أفعاله جل وعلا لا شريك له، فإذا قال لا خالق إلا الله فهو الموحد إذن، أبو لهب، أبو جهل، هاه؟ صاروا موحدين على هذا التعريف، على هذا التعريف صاروا موحدين، فالشرك حينئذٍ ما هو؟ إذا قال فلان يخلق مع الله، وفلان يرزق مع، إذا وصف غير الله بالخلق والرزق والتدبير صار مشركًا، هل يوجد مشرك على وجه الأرض؟ لا يوجد مشرك على وجه الأرض، وهذا سببه ماذا؟ الدخول في علم الكلام، إذن توحيد الربوبية ـ الخلاصة ـ لا يُدخل أحدًا في الإسلام، لا يُدخل أحدًا في الإسلام، هذه القاعدة متفق عليها، وليس توحيد الربوبية هو المطلوب تحصيله من .. من البشر، يعني لم يحصل به الابتلاء والامتحان والاقتتال ومطالبة الناس به، لم يحصل هذا، وأما السؤال في القبر، من ربك؟ السؤال في القبر يكون ماذا؟ من ربك؟ إذن حصل الابتداء بماذا؟ بالربوبية، ما الجواب؟ هاه؟ نعم؟ أي: معنى الرب من الشرع هو المعبود، ولذلك قلنا توحيد الربوبية ـ أنا أحاول بعض المسائل لسرعة الوصول إلى ما أعيدها ـ توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية هذا مما يقال فيه إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا، كالمسكين والفقير، والإيمان والإسلام والإحسان، إذا اجتمعا هاه؟ نقول افترقا، يعني إذا قيل الحمد لله رب العالمين الواحد الأحد الإله الصمد اجتمعت في كلام واحد، حينئذٍ الرب يُفسر بتوحيد الربوبية، والإله يُفسر بالمعبود المطاع، وإذا أطلق لفظ الرب فحسب {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} فصلت30 ربنا الله يعني أتو بتوحيد الربوبية فقط {ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ} فصلت30 هذا المراد؟ إذا قلنا هذا المراد أبطلنا الدرس من أوله إلى آخره، لأنه صار ماذا؟ صار الحكم مرتبًا على توحيد الربوبية، قلنا: هذا توحيد الربوبية بالإجماع لا يُحكم على فاعله بالإسلام، وإنما هو مشرك على شركه، وهو كافر على كفره حتى يقول لا إله إلا الله بمعناها الشرعي مطابقي لها. إذن {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} فصلت30 عرفنا أن الابتلاء وقع في توحيد؟ الإلهية، فنُفسر اللفظ هنا، {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ} فصلت30 يعني معبودنا الله، أليس كذلك؟ {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} محمد19 نقول الإله المراد به المعبود بحق ـ حينئذٍ كل منها يُفسر في موضعه على حسب الدليل، والسياق والقرينة.