فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 45

(أن أبا طالب لما حضرته الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه و سلم وعنده أبو جهل فقال أي عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله فقال له أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية يا أبا طالب ترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزالا يكلمانه حتى قال آخر شيء كلمهم به على ملة عبد المطلب فقال النبي صلى الله عليه و سلم لأستغفرن لك ما لم أنه عنك فنزلت: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} ، ونزلت: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} ) .

وروى مسلم في صحيحه عن ابي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(استأذنت ربّي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي) .

وهذا الحديث دال على النهي عن الاستغفار للكفار بشكل صريح كما قال النووي.

ه-قولك: (ندعو الله تعالى أن يرحمه ويثيبه بقدر ما قدَّم من خير للإنسانية وما خلف من عمل صالح أو أثر طيب) .

تصويب لمنهج الكفار وتدليس على عامة المسلمين الذين قد يتوهمون من كلامك أن الله تعالى يثيب الكافر يوم القيامة على بعض أعمال الخير مع ما هو متلبس به من الشرك والكفر.

وهذا مناقض لقوله تعالى: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر: 65] .

وقد روى مسلم في صحيحه عن قتادة عن أنس بن مالك أنه حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(إن الكافر إذا عمل حسنة أطعم بها طعمة من الدنيا وأما المؤمن فإن الله يدخر له حسناته في الآخرة ويعقبه رزقا في الدنيا على طاعته) . فالكافر لا يجد مقابل حسناته إلا الطعمة في الدنيا أما الآخرة فليس له فيها إلا النار ..

فهل كنت تجهل ذلك أم تجاهلته عمدا؟!!

و-أما تقديمك العزاء للمسيحيين في هلاك هذا الطاغية المحارب للتوحيد والداعي إلى الشرك والتنديد فهو من أوضح الأدلة على توددك لهؤلاء النصارى والسير في ركابهم وإظهار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت