فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 45

الثاني: إثارة هذه التهم الموجهة إليه وهو موجود في البلاد حتى نسمع كلامه ورده فإن رجع عن بعضها حمدنا الله على رجوعه، وإن أنكر بعضها غضضنا الطرف عنه، وإن حاول الاعتذار لنفسه استمعنا إلى عذره فقبلنا مقبوله ورددنا مردوده.

هذا وإني وإن كنت أعترف بأني من أشد الناس مخالفة للقرضاوي في منهجه وأطروحاته إلا أن هذا لا يمنعني من الجهر بالانتقادات والمآخذ التي نأخذها عليه فمن حقنا أن ندعي ومن حق المدعى عليه أن يثبت بطلان الدعوى.

وقد اخترت تسمية هذه الرسالة بعنوان: (محاكمة القرضاوي في بلاد شنقيط) إشارة إلى أن المفتي ينبغي أن يحاسب ويساءل لأن كثيرا من المنتصبين للفتوى ليسوا أهلا لها بل هم لصوص على شرع الله كما قال ربيعة شيخ مالك:

(ولبعض من يفتي ها هنا أحق بالسجن من السراق) .

ولقد كان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله حريصا على تتبع زلات المفتين وبيان أخطائهم حتى قال له بعضهم:

أجعلت محتسبا على الفتوى؟ (يعني: مراقبا) .

قال: يكون على الخبازين محتسب ولا يكون على الفتوى محتسب!!

واخترت كذلك أن تكون هذه الرسالة في شكل خطاب موجه إلى القرضاوي نفسه بمجموعة من التهم بشكل صريح ومباشر لعله يجيب عنها أو يجيب عنها من هو دونه من أتباعه.

هذا وقد استغربت كثيرا قول القرضاوي بأنه كان ينوي المجيء إلى موريتانيا منذ زمن ولم يمنعه من ذلك إلا كون الحكومة تقيم علاقات مع الكيان الصهيوني .. !!

وهذا الكلام قد يكون معقولا لولا أن صاحبه يقيم في دولة تقيم علاقات مع إسرائيل منذ عدة سنوات وكانت الوفود الإسرائيلية تتوافد على الدوحة التي يقيم بها ولم يستنكر ذلك الأمر ولا علق عليه كما أنه لا يفصل منزله عن قاعدة السيلية الأمريكية إلا مسافة غير كبيرة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت