فمن يجادل عنهم جميعا يوم القيامة؟ (هأنتم هؤلاءِ جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمَن يجادلُ اللهَ عنهم يوم القيامة أم مَن يكونُ عليهم وكيلا) ، (ولا تكن للخائنين خَصيما) .
ولو تأمل الشيخ قليلا في عبارة كتبها بخط يده، لأدرك أنه يهدم الديمقراطية هدما تامّا، وهي قوله:"ويمكن إضافة مادة في الدستور صريحة واضحة: إنّ كل قانون أو نظام يخالف قطعيات الشرع فهو باطل"قلت: والديمقراطية تخالف قطعيات الشرع، وأصوله وفروعه .. فهي باطلة.
قال الشيخ القرضاوي في فقرة أخرى:"المسلم الذي يدعو إلى الديمقراطية إنما يدعو إليها باعتبارها شكلا للحكم"أقول: إنّ المسلم لا يدعو إلى غير الإسلام، والديمقراطية غير الإسلام .. واسألوا أي ديمقراطي غربي، نصراني أو يهودي أو غيرهما، فسيؤكدون لكم أنهم لا يقصدون حرفا واحدا من الإسلام، وهم يتكلمون بالديمقراطية أو يتعاملون بها، على توالي الأيام.
ثم متى ترك لنا ديننا اختيار أشكال الحكم من أعدائنا؟ أوليس الإسلام نظام حكم ومنهاج حياة؟ أين نظام الخلافة، ونظام الشورى، ونظام البيعة، ونظام الحسبة، ونظام الزكاة، ونظام الجهاد؟ وكل ديننا نظام في نظام في نظام ..
أهكذا يراد لنا في آخر زمامننا أن نمارس وظيفة السؤال والتّسوّل من أجل قيام دولتنا؟
إنّ الذين يدعون إلى الديمقراطية من المسلمين، إن صحّ أنهم مسلمون، كان عليهم أن يوفّروا جهودهم لتوظيفها في الدعوة إلى الله، لا إلى نِحل أعداء الله .. وعَلامَ تدعون إلى الديمقراطية؟ فهي موجودة في كل مكان.
ولا يقولنّ قائل، إنّ الموجود هو مسخ للديمقراطية، وتشويه لها، ولا سيما في البلاد العربية والإسلامية، ذلك لأن الديمقراطية هي نسيج المسخ والتشويه، ولو كانت في قلب البيت الأبيض ..