يهدفون من وراء هذه الشريعة الدولية إلى القضاء على الإسلام بمصطلحات السلام ومنع الحروب للحيلولة دون استئناف المسلمين لفريضة الجهاد، يريدون أن تكون كلمة الله هي السفلى، قاتلهم الله.
وبناء عليه فقد أعلنت الديمقراطية في ثوابتها عن تمكين الإنسان من اختيار عقيدته دون تدخل من أحد، والإعراب عن هذه العقيدة والدعوة إليها، ودائما دون تدخل من أحد، وأعلنت عن حق تبديل الدين سراّ وعلنا ولا دخل في ذلك لأحد.
تقول المادة الثامنة عشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:"لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سرا أم جهرا متفردا أم مع الجماعة".
هذه إحدى أهداف الديمقراطية الكبرى وهي أفكار ليس في القول بها إلا الردة عن الإسلام لمن كان مسلما.
وفوق هذا كله فقد أعلنت الديباجة الأممية عن مصدر التشريع الوحيد لكل الأمم، ألا وهو الشعب في أغلبيته المنبثقة عن اقتراع"حر ونزيه".
وفي ذلك تقول المادة الحادية والعشرون في نقطة ثالثة:"إنّ إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة ...".
أرأيت يا شيخ جوهر الديمقراطية ولبابها؟ إن الواجب يفرض علينا عرض الواقع الديمقراطي كما هو على عين الشرع الحنيف ليقول فيه كلمته، ولتعلم الأمة قاطبة حكمه كي يتسنى لها الإختيار بين الإسلام والكفر وبين السلم والحرابة.
أما محاولة البحث عن نقط الإلتقاء بين التوحيد والشرك وتتبُّع نصوص الإسلام للدفاع بها عن الجاهلية فذاك غاية في السوء والشناعة في حق الدين والأمة سواء.
ولقد أشار الشيخ إلى رفض الإسلام للإستبداد والظلم والعلو والإستكبار ... وضرب لذلك أمثلة متعددة مثل موقف القرآن الكريم من فرعون وهامان وقارون.