الصفحة 159 من 375

كيسنجر، ورأى السادات أن أمثولة واحدة تطغى: مهما حاول كيسنجر مساعدة السادات، وقد فعل الكثير، تبقى محاولته غير كافية. وبدأ السادات يفهم أن مصر لن نستعيد شبه جزيرة سيناء ما دامت علاقته بسوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية وطيدة، عندما وقع اتفاق سيناء المؤقت بدأ يدرك أن المبادرة التي أرادها لا تأتي من الولايات المتحدة أكانت عبر كيسنجر أو قورد. وحدها إسرائيل تستطيع أن تحقق له مبادرته، والنهاية التي أرادها كركيزة لسلام دائم بين مصر وإسرائيل.

فإذا حققت له إسرائيل مبادرته، عندها تطرح الولايات المتحدة مبادرتها.

لم تعش إسرائيل في الأوهام بل كانت تدرك أن هدف السادات الأول والأخير هو التحالف مع الولايات المتحدة لأن لا أحد غيرها يستطيع مساعدة مصر على تخطي مشاكلها الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، لكن السادات أدرك في النهاية في ختام سلسلة جولات کيسنجر المكوكية، أن طريقه إلى واشنطن يجب أن تمر عبر إسرائيل، فإسرائيل هي مفتاحه إلى الولايات المتحدة لا العكس وعندما تقف إلى جانبه، بضمن دعم الأميركيين له، وبذلك يترسخ السلام مع إسرائيل. طريقة تفكير السادات هذه، كان لتفرح لينين. لكنه، حتي بدون لينين، نظم السادات مسرحه بواسطة ممثلين جدد وسطور جديدة لتطورات العام 1977 التاريخية والتي لا يمكن تصورها. وأخيرة، أصبحنا على طريق السلام مع السادات، حيث كان على الرئيس الأميركي الجديد ومساعديه أن يتخلوا عن أفكار عديدة قبل أن نصل في النهاية إلى اجتماع کامب دايفيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت