حين توليت منصب مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية في تموز 1980، بعد سبع سنوات من اندلاع حرب يوم الغفران، كان مناحيم بيغين رئيسا للحكومة فيما كان اسحق شامير يشغل منصب وزير الخارجية، وفي القاهرة، كان الرئيس السادات الحاكم المطلق واعتبرته معظم دول العالم، وحتى أولئك الزعماء العرب الذين استنكروا معاهدة السلام التي عقدها مع إسرائيل في العام 1979، قوة عظمى في تلك الأرض. وفي واشنطن، كانت أغلبية ساحقة لم يسبق لها مثيل من الناخبين، على وشك انتخاب رونالد ريغان، مستقدمة أسماء جديدة وغير مألوفة. وفي أغلب الأحيان مشبوهة، في نظر الإسرائيليين - إلى الإدارة، وهزم فريق كارتر الذي كان أساسيا بالنسبة إلى مفاوضات كامب ديفيد وابرام معاهدة السلام مع مصر، من دون أن يترك أي أثر.
أما بالنسبة إلينا، فقد طرح فريق ريغان الجديد علامة استفهام كبيرة في وقت لم نكن نستطيع تحمل التردد في واشنطن.
وكانت منظمة التحرير الفلسطينية تمر في ألمع مراحلها، إذ أنها تلقت دعما قويا قبل شهر، أي في تموز، حين أقرت المجموعة الأوروبية موقفها في قرار اتخذته في مؤتمر قمتها في البندقية، إضافة إلى ذلك، كانت منظمة التحرير قد رسخت نفسها فعليا (من دون أن تلقى احتجاجات من أي فريق) كدولة ضمن دولة في لبنان، بلجوئها إلى مزيج من الابتزاز والإرهاب. فقد أحتجزت الحكومة الشرعية في بيروت كفدية وسيطرت على مناطق واسعة من