الصفحة 291 من 375

سلام السادات 1979 - 1981 الابرام: نتائجه وانعكاساته

أبرمت معاهدة السلام في 29 آذار 1979، في واشنطن. فإذ بها تبشر معظم الإسرائيليين بحقبة جديدة ويفترة من الإخاء والتعاون المتين مع مصر في مختلف المجالات وتقاربت التوقعات في مصر، فاعتقد عدد من المصريين أن السلام سيضع حدا لمشاكل مصر الاقتصادية وسيؤدي إلى فترة من الازدهار. واقتنع الزعماء المصريون، بصورة خاصة، أنهم بدأوا عملية ستؤدي إلى سلام أكثر شمولية، كما اعتبروا أن المحادثات المستقلة التي ستجري وفقا لمعاهدة السلام ستكفل حل القضية الفلسطينية

ومهما يكن من أمر، فإن هذه التوقعات كانت تشوبها المخاوف والشكوك. فثلاثون سنة من العداء والحرب قد تركت وراءها آثارة. أما معاهدة السلام فقد نصت على تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من سيناء على مراحل، شرط أن تتم المرحلة الأخيرة في الانسحاب في غضون ثلاث سنوات من تاريخ التصديق على المعاهدة. والجدير ذكره أن آخر منطقة ستنسحب منها إسرائيل، أثارت الجدل وبات النقاش حولها حساسأ من وجهة نظر الإسرائيليين .. تشمل هذه المنطقة شوم الشيخ النقطة الأمامية الاستراتيجية في خليج السويس، وبلدة يميت الجديدة التي بناها الإسرائيليون، وسلسلة الإنجازات الزراعية التي أنشئت بعد جهد إلى جانب الخط الساحلي الشمالي من منطقة العريش، وكذلك تشمل قاعدتين جويتين متطورتين يتمركز فيها جزء مهم من القوة الجوية الإسرائيلية.

ومع اقتراب موعد الانسحاب النهائي، أي في 20 نيسان 1982، ازدادت مخاوف المصريين، ففي مطلع شهر نيسان، كان من الصعب أن نجد مصرية واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت