الصفحة 161 من 375

في الطريق إلى كامب دايفيد انطوى الانتقال إلى نظرة مناصري الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة على عنصر من مأساة إغريقية. فأتت طريقة رحيل کيسنجر مثلا إضافية كلاسيكية عن جحود فضل رجال السياسة وعدم تفهم الذين باتوا المستفيدين الرئيسيين منهم، وذلك ليس في إسرائيل فحسب، بل في مصر أيضا، وليس في الولايات المتحدة على درجة أقل. وقد خضع رئيس الوزراء رابين للظروف ذاتها في إسرائيل أيضا، وسلم زمام الحكم إلى شيمون بيريز. وقبل ذلك الوقت الكثير، فوجئ بيريز ايضأ بالتيارات السياسية التي أوصلت مناحيم بيغن إلى السلطة في 17 أيار 1977، والتي وضعت إسرائيل على طريق جديدة ومجهولة. ولكن كان السادات هو الذي واجه اصعب تحد تمثل في طريقة اعتاق مصر من طغيان الحكومة السورية ومن سياسة الفلسطينيين الانتحارية. >

كان من الواضح حين استلم کارتر زمام السلطة في 20 كانون الثاني 1977، أن السادات أدرك ذلك الوقت ما يريده، وما قد يحصل عليه بعد اتفاق سيناء الانتقالي الذي وقعنا عليه في الأول من أيلول 1970. ولكنه كان لا يزال يجهل طريقة الحصول عليه.

شكلت فترة الخمسة عشر شهرة، بدءا من ذلك التاريخ، فرصة لعدم إحراز تقدم ولأخذ المواقف. ولكن كان لغياب الرؤى المستقبلية، أثر سلبي على تلك الفترة في القدس وفي القاهرة وحتى في واشنطن

في القدس، اكتنفت الحكومة مشاكل محلية وفضائح سياسية وكدر مستمر ناشيء عن تعليق الانتخابات العامة في أيار 1977، فادركت الحكومة ذات الأكثرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت