الصفحة 193 من 375

كما أنهما لجأ إلى اعتماد طرق تخرج عن النطاق البرلماني، واعتادا على القيام بمبادرات سياسية عظيمة، فكأنهما خلقا لبعضهما حتى أن كلاهما شعر بالقدر ذاته من الكراهية تجاه الآخر.

في هذا الوقت، كان وزير خارجية بيغن موشي دايان، قد فرض نفسه في واشنطن وترك انطباعة قوية عند وزير الخارجية الأميركي فانس بفضل مهارته كرجل سياسة وباستقامته وصراحته ورغبته الجامحة في التوصل إلى تحقيق السلام مع مصر، وفي هذا التفاعل المعقد الذي شهدته الساحة في واشنطن، كان دايان هو الذي أدرك على نحو صحيح، من بين جميع المشتركين، مدى خيبة السادات لعدم تمكنه من إحراز أي تقدم. ومما كان يعيق عمل السادات، تکرار کارتر المتواصل، الضرورة وضع تسوية شاملة من دون أن يفهم هذا الأخير انعكاساتها بالنسبة إلى مصر، وكذلك اهتمام بيغن المتكلف والمفتقر إلى الخيال، بالشكليات. ومما عرقل تحرکه ايضأ عدم قدرة وزير خارجية مصر على تدارك حاجات بلده كما فعل السادات. فقرر دايان أن يقوم بخطوة حازمة لمساعدة السادات على تخطي إحباطه وكانت له دوافعه لذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت