وصرح عرفات، في مؤتمر صحفي عقده يوم سريان مفعول وقف إطلاق النار، أن هذا الأخير لن يستتبع أي تغيير في موقف منظمة التحرير. افلا سلام ولا حل ولا استقرار حتى تحقيق كل مطالب منظمة التحرير الفلسطينية. وبدا واضحا في إسرائيل، أنها لن تجد خيارا آخر غير ضمان تدمير مدفعية منظمة التحرير، في حال استأنفت هذه الأخيرة قصفها للجليل، خاصة وأن المنظمة استمرت بتلقي المزيد من المدافع في جنوب لبنان. أما الخيار الأخر الوحيد فكمن في إخلاء منطقة الجليل من معظم سكانها المدنيين، فتصبح بذلك أشبه به «نوماتز لاندا يفصل بين إسرائيل ومواقع مدافع منظمة التحرير. إلا أن أيا من الإسرائيليين لم يكن مستعدة للتفكير في هذا الخيار.
إذن، بدأ العد العكسي للحرب اللبنانية مع توقيع حبيب على وقف إطلاق النار. وأصبح تحديد زمان تشغيل آلة الحرب وظروفها، مسألة وقت فحسب. ودقت ساعة الصفر في الثاني من حزيران 1982، حين كمن فلسطينيون للسفير الإسرائيلي شلومو ارغوف، فيما كان خارجة من فندق دورشستر في لندن، فأصابوه في رأسه.