الصفحة 349 من 375

في العالم، منطقة تتمتع بمخزون النفط الأضخم في العالم. نحن حركة تحرير غير محلية». ثم أضاف: «إلى جانبي حليف ودود هو الاتحاد السوفياتي. والمبادرات في الشرق الأوسط بيدي ... سترسم بنادقنا الواقع الجديد في الشرق الأوسط وسنتعامل مع العالم بأسره من هذا المنطلق، وارفق عرفات كلامه بالأفعال. إذ عززت صفوف جبهة التحرير الفلسطينية في جنوب لبنان. وعزز دفق ثابت من المدفعية وقذائف الكاتيوشا السوفياتية الصنع وأسلحة ومعدات أخرى، مواقع المنظمة المواجهة لشمال إسرائيل ..

وفي شهر تموز 1981، كانت حالة حرب وشيكة قد سادت على طول حدود إسرائيل الشمالية. وفي العاشر من تموز، أطلقت منظمة التحرير الفلسطينية وابلا من نيران مدفعيتها على مدن الجليل الشمالية وقراها، ملحقة أضرارا بالغة فيها. واستحال على المدفعية الإسرائيلية إسكات مدافع منظمة التحرير المخباة. فاستمرت المعارك بالمدفعية بتقطع لمدة أسبوعين، ناشرة الدمار والرعب على جانبي الحدود. وهرب مئات الإسرائيليين من كريات شمونة ومدن وقرى أخرى من الجليل، إلى مناطق في الجنوب، بعيدة عن مرمى نيران مدفعية منظمة التحرير. وهكذا، توقفت الحياة الطبيعية، كما أمضى الذين بقوا في تلك المناطق، معظم وقتهم في الملاجي

في تلك المرحلة، أرسل حبيب إلى المنطقة من جديد ليكتشف مجددا أن بيغن مستعد لاتخاذ موقف لين، مانحا إياه الوقت الضروري لإعداد وقف إطلاق النار قابل للتنفيذ.

في تلك الأيام، كان الرجلان لا يزالان يتعاونان معا تعاون مثمرة. إذ وجد حبيب المسرح والمتكلف بعض الشيء، وبيغن اللمليف واللائق والمهذب، لغة مشتركة. لكن على الرغم من موافقة بيغن على وقف إطلاق النار الذي اقترحه حبيب في 24 تموز 1981، فقد تنبا قادة الجيش الإسرائيلي بأنه يحتوي على بذور حرب. فوقف إطلاق النار هذا لم يحظر على منظمة التحرير تعزيز مواقعها المحصنة في الجنوب. إضافة إلى ذلك، برزت منذ البداية، خلافات حول تفسيره، إذ ادعى الإسرائيليون بأن هذا الاتفاق قضي بوقف الهجومات الإرهابية على إسرائيل أو الأهداف اليهودية في كل العالم. فيما أعلنت منظمة التحرير بأنه يمنعها من شن هجومات على إسرائيل عبر الحدود اللبنانية فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت