المعركة كانت معركة أفراد بالنسبة إلى الإسرائيليين. ففي ذروة الأزمة بين السابع والتاسع في تشرين الأول 1973 - كان كل جندي قائد نفسه، كما أدرك كل ضابط وجندي وطبار أن مصير إسرائيل بين يديه، لذا، سعوا من خلال بالهم مجهودا يتعدى الطاقة البشرية، لإبقائه على هذا النحو. وهكذا، أوقف الإسرائيليون القلائل والمجزرة السورية. وكان الجيل الثاني من الإسرائيليين، أي أبناء وبنات طبقة 1948 الإسرائيلية، قد بلغوا سن الرشد. فدفعوا، على غرار أبائهم ثمن استقلال إسرائيل غالبية.
والواقع أن إسرائيل عاشت وضعة دقيقة وخطيرة في العامين 1948 و 1973. فتكيفنا مع العيش دائما على شفير الهاوية. لكن، قبل أن ننتقل إلى مرحلة التحول في إسرائيل، نتيجة تلك الحرب المشؤومة، نحتاج إلى النظر في تأثير عامل ثوري جديد ساد المنطقة حين فشلت حرب يوم الغفران، وهو متمثل في دبلوماسية التسوية التي اتبعها كيسنجر.