فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 122

كذلك من علل هذا الخبر: الاضطراب في إسناده؛ وذلك لأن الجماعة هنا يروونه يزيد بن هارون و محمد بن سلمة و يحيى بن اليمان و سويد بن عبد العزيز كلهم يروونه عن هشام بن حسان عن الحسن البصري عن جابر بن عبد الله، واختلف فيه على هشام , تارة يجعله من حديث جابر بن عبد الله، وتارة يجعله من حديث سعد بن أبي وقاص، فقد رواه ابن عدي في كتابه الكامل من حديث يونس بن عبيد و عمرو بن عبيد عن هشام عن الحسن عن سعد بن أبي وقاص فجعله مرسلًا لسعد، وعلى كل فإن الحسن البصري لم يسمع من جابر بن عبد الله شيئًا, ولا من سعد , كما نص على ذلك البيهقي رحمه الله، وكذلك نص عليه البزار وغيره. وقد جاء أيضًا هذا الحديث مرسلًا من حديث الحسن مرسلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والغيلان: هي الجن, وقيل سحرة الجن, التي تخرج للمسافرين خيالًا في الطرقات فيتوهمونها شيئًا, يريد أن يغتال حياتهم فسميت غول أو غيل. والأذان لها عند رؤيتها الأحاديث في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفة, وإنما الكلام على مسألة مثلًا هنا في حال رؤية شيء من الجان, كخيال أو وسواس أو خوف أو صوت؛ فهل الأذان يشرع عند ذلك أم لا؟ لا يثبت في هذا شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما الثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن الشيطان يُدْبر وأما إدباره هنا فهو مقيد في حال الصلاة, ويأتي هذا في حديث أبي هريرة وهو الحديث الثاني.

حديث:(فإنه إذا أذنتم أدبر الشيطان)

الحديث الثاني: حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا تغولت الغول بكم فعليكم الأذان) ، وهذا ربطه بظهور الجان، وجاء في ألفاظ هذا الحديث: (فإنه إذا أذنتم أدبر الشيطان) ، وإدباره هنا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه عند الأذان للصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت