فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 122

القرون بعد ذلك إلى الأمر والنهي وإلى الدنيا، ثم ناب في ذلك غيره، فأصبح ثمة انفصال في شأن السياسة وشأن الديانة، فركن الساسة إلى الدنيا وركن العلماء أو أهل الديانة إلى أمور التعبد المحضة، وهذا من مواضع الخلل في الدين، وظهر أيضًا ما يسمى بمصطلحات متأخرة هي من آثار ذلك الانفصال ما يسمى بالإسلام السياسي، أو الدعوة إلى تسييس الإسلام، يقول الإسلام ليس بالسياسي، وهذا جاء من ذلك الصدع الأول. نكتفي بهذا القدر إن كان ثمة سؤال.

ما يستفاد من قوله: يكره في حديث: (يكره للإمام أن يكون مؤذنًا)

السؤال: [هل لفظ يكره معتادة في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم] ؟ الجواب: قوله في حديث أنس بن مالك: يكره، هذا ليس معتادًا في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقولها.

أثر تعدد طرق: (الإمام ضامن) على درجة الحديث

السؤال: [ألا نقول إن طرق حديث: (الإمام ضامن ... ) تجعله مقبولًا؟] الجواب: ما هي الطرق؟ حديث أبي هريرة كله يرجع إلى وجه واحد، وتفرع عنه، ولهذا يقول الإمام أحمد: ليس له أصل، حديث الأعمش ليس له أصل، يعني: كل هذه الطرق الكثيرة ترجع إلى شخص مجهول الله أعلم به، وأما ما عدا ذلك في الأحاديث الأخرى فحديث الحسن البصري مراسيله واهية، وله شيوخ مجاهيل، فلهذا يتقي العلماء حديثه، وكذلك حديث أبي أمامة فيه أبو غالب، ولا يقبل المتابعة فيما يرويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت