ثانيًا: أثر التحول في تطوير صيغ وأساليب استخدام الأموال: إن اعتماد المصارف التقليدية في صيغ وأساليب استقطاب الأموال على مبدأ القرض ينعكس بشكل أساسي على صيغ وأساليب استخدام وتشغيل الأموال لديها من خلال القروض والسلف بأشكالها وأنواعها ومسمياتها المختلفة، لذا فإن التحول للمصرفية الإسلامية يستلزم تطوير الصيغ والأساليب بما يتوافق وأحكام الشريعة الإسلامية وذلك من خلال الاعتماد على مبادئ المتاجرة والاستثمار والمشاركة والوكالة بالإضافة إلى مبدأ القرض، ومن أبرز الصيغ والأساليب الممثلة لهذه المبادئ هي:
1.المرابحة: وهي صيغة مصرفية وفق الشريعة الإسلامية، تقوم على تملك البنك السلعة من البائع، ثم بيعها بربح معلوم للعميل الآمر بالشراء بالتقسيط، أجاز التعامل بها مجمع الفقه الإسلامي، وهيئات الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية.
2.الإجارة التشغيلية والإجارة المنتهية بالتمليك: في الإجارة التشغيلية يؤجر البنك أصولًا يملكها مدة من الزمن، مع بقاء الملكية ثابتة للبنك، لكن الإجارة المنتهية بالتمليك هي صيغة استثمارية وفق الشريعة الإسلامية، تعطي العميل فرصة تملك العقار بعد دفعه أقساطا منتظمة للبنك مالك العقار، وفي نهاية المدة يتملك العميل العقار.
3.بيع الاستصناع: أحد أنواع البيوع التي تصنع فيها السلع الموصوفة تصنيعا؛ حيث يتعاقد البنك مع مقاول أو صانع على بناء أو صناعة سلعة ما حسب مواصفات محددة، بناء على طلب العميل الذي يسمى المستصنع.
4.المشاركات: وفيها ينتقي البنك من عملائه من يرى فيه الأمانة والصدق والاحتراف ليشاركه في مشروع أو صفقة معينة.
5.وكالات الاستثمار: حيث يوكل البنك احد عملائه المؤتمنين بحكم خبرته لشراء بضاعة معينة بمبلغ معين لحساب البنك، ثم بيعها لحساب البنك كذلك، متحملا خلال ذلك كل المخاطر المحتملة الحدوث.
6.المضاربة: وهي إحدى أشكال المشاركات التي يبرمها البنك مع عميل ثقة يعطيه مبلغا من المال ليوظفه المضارب في استثمارات حلال، والربح للطرفين على ما اتفقا عليه.
7.الاعتمادات المستندية: تعهد يصدره البنك بناء على طلب أحد عملائه (المستورد) لصالح طرف ثالث المستفيد (المصدر) يلتزم بمقتضاه البنك بأن يدفع مبلغا معينا للمستفيد، مقابل الحصول على مستندات منصوص عليها في الاتفاقية شريطة أن تكون مطابقة لشروط الاتفاقية.