الصفحة 14 من 24

والتكبير المطلق: هو في كل لحظة وفي كل ساعة, ويتأكد في حال شهود الناس, يعني: في المساجد, وفي الطرقات وفي الأسواق, ونحو ذلك, يذكر الإنسان الله عز وجل ويكبر, وهذا عمل الصحابة، فقد روى أبو بكر المروزي وعلقه البخاري من حديث حميد عن أبي هريرة وعبد الله بن عمر عليهم رضوان الله تعالى أنهما كان يمشيان في السوق فيكبران, ويكبر الناس بتكبيرهما. وهذا فيه الإشارة إلى أنهما قصدا الخروج إلى السوق للتكبير حتى يكبر الناس بتكبيرهما, والمراد بذلك أن الناس تذكروا التكبير بتكبير هذين الصحابيين عليهما رضوان الله, فكبروا معهم وليس المراد بذلك أن يكون ترديدًا جماعيًا. وأما بالنسبة للتكبير المقيد: فإنه يكون من بعد صلاة الفجر من يوم عرفة, إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق, وهو اليوم الثالث عشر إذا صلى العصر يكبر, ثم بعد ذلك ينتهي. هل يمسك عن التكبير المطلق, بمعنى أنه لا يكبر بعد هذه الصلاة؟ نقول: لا يمسك عن ذلك إلى غروب الشمس, وإذا غربت الشمس وصلى المغرب لا يكبر؛ لأن انتهاء التكبير المقيد هو بصلاة العصر من آخر أيام التشريق, وإنما كان هذا موضعًا للتكبير؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (هذه الأيام - يعني: أيام التشريق - أيام أكل وشرب وذكر لله) ؛ ولهذا نقول: إن ذكر الله عز وجل على سبيل العموم، وآكده التكبير هو في هذه الأيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت