ودرس الأحد القادم نتكلم فيه عن الحجاب بين الفقه الأصيل والفقه البديل، ونبين أحكام الحجاب من جهة الشريعة صوره، أنواعه، أدلته، الأقوال التي وردت فيه، المستند الذي يستندون عليه، مقامها من جهة القوة والضعف، أقوال السلف في ذلك على وجه الإنصاف والاعتدال على نحو ما يريده الله جل وعلا حسب الوسع والطاقة، والإنسان في ذلك يجتهد في أمثال هذه المسائل. ومنها ما يكون ظاهرًا بينًا محكمًا قطعيًا، ومنها ما يدور فيه شيء من مسائل الخلاف، ومنها ما هو خلاف مفتعل، ومنها ما يكون فيه مصطلحات تقلب من جهة الميزان، وكذلك تقليل شأن هذه المسألة وقيمتها من جهة الشريعة، هل هي من الأصول العظيمة؟ وهل هي من الفرعيات والجزئيات أو القشور كما يسميها بعض الناس؟ هذا من الأمور التي حدث فيها نوع اضطراب وفتنة وقلب للأمور، ونسأل الله عز وجل أن يسدد الخطى في المحاضرة القادمة بإذن الله عز وجل، أول أحد من الشهر القادم. وفقني الله وإياكم لمرضاته، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.