الصفحة 44 من 58

يخلو من أحوال:

أولا: إن قتل بذلك نفسه فأمره إلى الله؛ لأن هذا النوع من اللعب قد تغلب فيه المرء نفسه، ويقصد التحدي حتى لو كان يغلب على ظنه أنه يموت كما يذكر ذلك بعض اللاعبين فيكون قاتلا لنفسه.

ثانيا: إن قتل (المفحط) بذلك غيره وكان غير مشارك له في اللعب ولا متفرجا؛ كالمار، ونحوه، فإنه من شبه العمد؛ لأنه لم يقصد القتل، وإنما قصد اللعب، فهذه شبهة تدرأ القصاص عنه.

وليس من الخطأ؛ لأنه فعل ما ليس له فعله وما ليس فيه مصلحة فقتل به غيره فكان شبه عمد.

ثالثا: إن قتل (المفحط) بالتفحيط غيره وكان مشاركا له في اللعب فإنه من قتل الخطأ، فيرجع لأهل الخبرة في تقدير نسبة الخطأ فيمن تسبب في القتل والإتلاف.

وكذا إن كان متفرجا ومشجعا فإنه في الحالتين قد يتسبب في قتل نفسه، فيكون قتله بفعل (المفحط) ، وفعل نفسه.

وما قيل في النفس يجري على ما دونها.

-إذا ثبت أن التفحيط حرام، فالنظر إليه على وجه التلهي واللعب حرام.

-التفرج على الاستعراض بالسيارات (التفحيط) فيه دعم كبير لأولئك، وحصول لمقصودهم؛ حيث أثبتت بعض الاستطلاعات للرأي أن من أهم الأسباب التي تدعو اللاعب لذلك طلب الشهرة، أو لفت الأنظار له.

-الاستعراض بالسيارات (التفحيط) فيه إيذاء واعتداء على الحقوق العامة والخاصة، وقد شرعت العقوبات زواجر عن ارتكاب أسبابها فكان تعزير (المفحط) من الأسباب المعينة على إزالته ومنعه.

-جنس التعزير من الحبس أو الضرب أو غيره موكول إلى رأي الإمام، فيجتهد ويعمل ما يراه من الجمع بينهما، والاقتصار على أحدهما على حسب المصلحة بما يدفع مفسدة هذا اللعب؛ حفظا لحقوق الله تعالى ولحقوق عباده؛ ولا يقدر التعزير بل بما يردع المعزر؛ لأن المقصود دفع جنس الفساد، وإصلاح أحوال الناس، ويراعى في تعزير اللاعب (المفحط) الترتيب والتدريج؛ كما يراعيه دافع الصائل حسب تكرر ذلك منه، وحسب ما ترتب على لعبه، ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت