الصفحة 15 من 31

3 -كون بلد الكفر الذي ينوي الإقامة فيه غير محارب للمسلمين.

4 -توفر الحرية الدينية في بلد الكفر بما يأمن المسلم على نفسه وأهله وولده من الافتتان في الدين، ويتمكن من تعلم دينه وتعليمه لأهله وولده، ويتمكن من إقامة شعائر دينه الظاهرة؛ وذلك لأن حفظ الدين أهم من حفظ النفس والمال.

5 -بقاء ولاء المسلم لدينه الإسلام ولإخوانه المسلمين، فلا يقدم على ذلك ولاءه لوطنه.

فإذا توافرت هذه الشروط جار للمسلم أن يقيم في بلد الكفر، وأن يستخرج بطاقة إقامة، أو حتى يتجنس بجنسية ذلك البلد إن توقف حصول الإقامة والاستفادة من مزاياها على استخراج الجنسية.

خامسا: حكم القتال مع غير المسلمين يختلف بحسب المستهدفين بالقتال، إذ لا يخلو المستهدف بها أن يكون إحدى جهتين:

الجهة الأولى: جهة مسلمة ـ سواء أكانت أفرادا أم منظمات أم دولا ـ ابتدأت قتالها الجهة غير المسلمة فمقاتلتها غير مشروعة، ولا يجوز للمسلمين المشاركة فيها، بل ذلك بعد من موالاة الكفار الموجبة للخروج من دين الإسلام، بل تجب على المسلم معاونة المسلمين عليهم، أو تستحب، حسب الحال والقدرة.

فإن كانت الجهة المسلمة هي البادئة وكانت في ذلك غير معتدية لم يجز له أن يقاتل مع غير المسلمين؛ لأنه لا يجوز قتال المسلمين تحت آي ظرف، ولا يجوز له أيضا القتال ضد أولئك الكفار إن كان بينه وبينهم عهد؛ لقول ـ جل وعلا ـ"وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق"الأنفال [72] ، وإن لم يكن بينه وبينهم عهد شرع قتاله مع المسلمين إما وجوبا وإما استحبابا بحسب الحال والقدرة.

وإن كانت الجهة المسلمة معتدية واستطاع المسلم رد الظلم الواقع منها على غير المسلمين دون القتال فعل، وإلا كف عن قتال الفئتين، ولم يجز له أن يعين أحدا على أحد.

الجهة الثانية: جهة أخرى غير مسلمة، فلا يخلو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت